محمد إبراهيم الحفناوي

23

دراسات اصوليه في القرآن الكريم

مختصة ببعض ، وإن أريد بسورة من جنسه في البلاغة والعلو فيتناول كل القرآن وكل بعض منه ، وهذا أقرب إلى عرض الأصولى وهو تعريف القرآن الذي هو دليل في الفقه » . والإعجاز قيد ثان في التعريف يخرج به الحديث القدسي والنبوي فإن كلّا منهما لم ينزل للإعجاز « 1 » . وقولهم : ( المكتوب في المصاحف ) المصاحف جمع مصحف وهو ما جمع فيه صحائف القرآن ، والمكتوب قيد ثالث في التعريف خرج به ما نسخت تلاوته وبقيت أحكامه مثل : « الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما نكالا من اللّه ) « 2 » . قال الشيخ عز الدين بن الملك « 3 » : فإن قلت : إن أردت من المصحف ما قلت يلزم الدور « 4 » ، لأن

--> ( 1 ) الحديث القدسي هو حديث أضافه النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى اللّه تعالى . والحديث النبوي هو ما أضيف إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم من قول أو فعل أو تقريرا أو وصف خلقي أو خلقي ولا خلاف بين العلماء في أن معنى كلّ من الحديث القدسي والنبوي من عند اللّه تعالى . كذلك لا خلاف بينهم في أن لفظ الحديث النبوي من عند الرسول صلى اللّه عليه وسلم . وإنما الخلاف بينهم في لفظ الحديث القدسي : فذهب بعضهم إلى أنه من عند اللّه تعالى كالقرآن وذهب البعض الآخر إلى أنه من عند الرسول صلى اللّه عليه وسلم كالحديث النبويّ ( الباعث الحثيث لابن كثير 17 ، وضوء القمر 14 ، ومصطلح الحديث لأستاذى المرحوم الشيخ الشهاوى 39 ) . ( 2 ) سبل السلام 4 / 1276 . ( 3 ) شرح المنار 36 . ( 4 ) حقيقة الدور : هو حقيقة الشيء على ما توقف عليه ، وحقيقة التسلسل : هو ترتب أمور غير متناهية ومن أمثلة ذلك : أننا نقول : إن من أدلة وجوب الوجود للّه تعالى أنه سبحانه يجب افتقار العالم إليه وكل من وجب افتقار العالم إليه فهو واجب الوجود فاللّه واجب الوجود . دليل الصغرى : العالم حادث وكل حادث يجب افتقاره إلى محدث .