محمد إبراهيم الحفناوي
220
دراسات اصوليه في القرآن الكريم
حيضتان » « 1 » ومن المعلوم أن عدة الأمة نصف عدة الحرة ، فإذا اعتبرت عدة الأمة بالحيض كانت عدة الحرة كذلك « 2 » ، وإن كان الشافعية لا يعترفون بصحة نسبة « 3 » هذا الخبر إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم . فالمسألة محتملة كما ترى المهم لا يصح أن يراد باللفظ المشترك معنيان أو أكثر من معانيه معا ، بحيث يكون الحكم الذي ورد في النص متعلقا في وقت واحد بأكثر من معنى ، لأن اللفظ ما أراد به الشارع إلا معنى واحدا من معانيه ، ووضعه لمعان متعددة ، إنما هو على سبيل البدل أي أنه إما أن يدل على هذا أو ذاك ، فأما دلالته على هذا وذاك في وقت واحد فهو تحميل اللفظ ما لا يدل عليه لا بطريق الحقيقة ولا بطريق المجاز ، فلا يصح أن يراد بالقرء في الآية المتقدمة الطهر والحيض معا ، بحيث إن المطلقة إن شاءت تربصت ثلاثة أطهار ، وإن شاءت تربصت ثلاث حيضات ، لأن اللفظ لا يدل على هذا بأي طريق من طرق الدلالة .
--> ( 1 ) أخرجه ابن ماجة في سنته 1 / 672 . ( 2 ) تفسير آيات الأحكام للشيخ السائس 1 / 138 . ( 3 ) جاء في الزوائد على ابن ماجة 1 / 672 ( إسناد ابن عمر فيه عطية العوفي متفق على تضعيفه ، وكذلك عمر بن شبيب الكوفي ، والحديث قد رواه مالك في الموطأ موقوفا على ابن عمر ورواه أصحاب السنن سوى النسائي من طريق عائشة رضى اللّه عنها )