محمد إبراهيم الحفناوي
202
دراسات اصوليه في القرآن الكريم
القول الرابع : أنها مشترك لفظي بين التحريم والكراهة ، فهي موضوعة لكل منها بوضع مستقل . القول الخامس : التوقف وعدم الجزم برأي معين . والراجح من هذه الأقوال ما ذهب إليه الجمهور من أنها حقيقة في التحريم فقط ، ولا تستعمل في غيره إلا بقرينة ، ومن أكبر الأدلة على ذلك أن اللّه عز وجل أمرنا بالانتهاء عما نهانا عنه الرسول صلى اللّه عليه وسلم قال تعالى : وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا « 1 » ولا شك أن الأمر من اللّه لنا يفيد الوجوب فكان الانتهاء عما نهى عنه صلى اللّه عليه وسلم واجبا ، ومعلوم أن مخالفة الواجب توجب المعصية والإثم فيكون فعل المنهى عنه حراما وبذلك يكون النهى للتحريم .
--> ( 1 ) سورة الحشر الآية 7 .