محمد إبراهيم الحفناوي
195
دراسات اصوليه في القرآن الكريم
المبحث الرابع في الأمر والنهى الأمر « 1 » : الأمر صورة من صور الخاص وقد عرفه العلماء بأنه : قول يستدعى به الفعل ممن هو دونه « 2 » . وقال الشيخ شرف الدين العمريطي رحمه اللّه « 3 » : وحده استدعاء فعل واجب * بالقول ممن كان دون الطالب بصيغة أفعل فالوجوب حققا * حيث القرينة انتفت وأطلقا صيغة الأمر « 4 » : للأمر صيغة موضوعة في اللغة تقتضى الفعل ، وهي قوله : « افعل » أو « لتفعل » أو ما يجرى مجراهما ، كالجمل الخبرية المستعملة في الإنشاء كقوله تعالى : وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ « 5 » وقالت الأشعرية ليست للأمر صيغة ، وهو خلاف الصواب ، وذلك لأن أهل اللسان قسموا الكلام وذكروا من أقسامه الطلب ، وقالوا إنه يتناول الأمر والنهى والدعاء « 6 » فالأمر كقولك : « افعل » والنهى
--> ( 1 ) سأذكر هنا مدلول كل من الأمر والنهى وما وضعت له صيغة كليهما ، لأن الكتابة في الأوامر والنواهي تحتاج إلى سفر خاص كبير ، والذي جعلني أتعرض هنا للكلام عن الأمر والنهى أنهما من صور الخاص والتكليف عبارة عن - افعل ، ولا تفعل - ( 2 ) اللمع 7 ( 3 ) لطائف الإشارات 22 . ( 4 ) الصيغة هي العبارة المصوغة للمعنى القائم بالنفس ( البرهان لإمام الحرمين 1 / 212 ) ( 5 ) سورة البقرة الآية : 233 ( 6 ) المتحول لحجة الإسلام الغزالي 102