محمد إبراهيم الحفناوي
192
دراسات اصوليه في القرآن الكريم
من هذه الأقسام ، فلا يكون دالا عليها ، وأما الثلاثة فهي مما لا بدّ فيه فيثبت أنه يفيد الثلاث فقط . وإذا كان الجمع المنكر ليس عامّا فهو كذلك ليس خاصا وذلك لتناوله كثيرا غير محصور من الأفراد ، وعليه فيكون واسطة بين العام والخاص ، ويكون حجة قطعية في أقل الجمع دون ما فوقه ، اللهم إلا إن وقع في سياق النفي فيكون حينئذ عامّا كقوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها « 1 » فلفظ بيوت في الآية مستغرق جميع ما يصلح له لوقوعه في سياق النفي وعليه فيفيد العموم . وقد ذهب بعض العلماء إلى القول بأن الجمع المنكر يفيد العموم مطلقا وذلك بناء على تفسير العام بما يتناول كثيرا من الأفراد ، سواء كان مستغرقا أو غير مستغرق . والراجح ما ذهب إليه الجمهور لما ذكر .
--> ( 1 ) سورة النور الآية 27 .