محمد إبراهيم الحفناوي
19
دراسات اصوليه في القرآن الكريم
القرآن عن الأصوليين والفقهاء وعلماء العربية : عرف العلماء القرآن بأنه : الكلام المنزل على الرسول صلى اللّه عليه وسلم للإعجاز بسورة منه ، المكتوب في المصاحف ، المنقول إلينا نقلا متواترا « 1 » . . . . وقبل ان أتناول التعريف بالشرح والتحليل يقتضى المقام منى أن أسجل هنا أن كلّا من الكتاب « 2 » والقرآن يطلق عند الأصوليين على المجموع ، وعلى كل جزء منه ، لأنهم إنما يبحثون عنه من حيث إنه دليل على الحكم وذلك آية آية لا مجموع القرآن ، فاحتاجوا إلى تحصيل صفات مشتركة بين الكل والجزء مختصة بهما ككونه معجزا ، منزّلا على الرسول صلى اللّه عليه وسلم مكتوبا في المصاحف ، منقولا بالتواتر كالتعريف المتقدم . فاعتبر بعض العلماء في تعريفه جميع الصفات من باب زيادة الإيضاح والبيان ، وبعضهم اعتبر الإنزال والإعجاز فقط ، لأن الكتابة والنقل ، ليسا من اللوازم لتحقق القرآن بدونهما في زمنه صلى اللّه عليه وسلم . يقول الشيخ تقى الدين السبكي رحمه اللّه في تعريف القرآن « 3 » : هو الكلام المنزل للإعجاز بسورة منه .
--> ( 1 ) جمع الجوامع 1 / 223 ، والنباء العظيم 14 ، ومناهل العرفان 1 / 12 ، وأصول الفقه للدكتور سلام مدكور 95 ، والمدخل للفقه الإسلامي 381 ، وعلم أصول الفقه لأحمد إبراهيم بك 15 . ( 2 ) سمى القرآن قرآنا لكونه مقروءا أي متلوا بالألسن ، وسمى كتابا لكونه مكتوبا أي مدونا بالأقلام . فكلتا التسميتين من تسمية الشيء بالمعنى الواقع عليه ، وفي تسميته بهذين الاسمين إشارة إلى أن من حقه العناية به في موضعين لا في موضع واحد أي أنه يجب حفظه في الصدور وفي السطور ( النبأ العظيم 12 ، 13 ، ومصادر الشرعية الإسلامية 6 ) . ( 3 ) الإبهاج 1 / 119 .