محمد إبراهيم الحفناوي
183
دراسات اصوليه في القرآن الكريم
4 - الغاية : كقوله تعالى : وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ « 1 » وقوله : وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا « 2 » 5 - بدل البعض من الكل كقوله جل شأنه : وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا « 3 » وأما المنفصل فقد يكون آية أخرى في موضع آخر ، وقد يكون حديثا أو إجماعا أو قياسا . مثال الأول : قوله تعالى : وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وقد تقدم قريبا الكلام حول هذه الآية . ومثال الثاني : قوله تعالى : وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما « 4 » فإن النص عام في كل سارق ، سواء كان المسروق نصابا أولا ، ولكن هذا العموم خص بقوله صلى اللّه عليه وسلم : « لا تقطع يد سارق إلا في ربع دينار فصاعدا » « 5 » ومن أمثلة ما خص بالإجماع : آية المواريث خص منها الرقيق فلا يرث بالإجماع « 6 » . ومن أمثلة ما خص بالقياس : قوله تعالى :
--> ( 1 ) سورة البقرة الآية : 196 . ( 2 ) سورة الإسراء الآية : 15 . ( 3 ) سورة آل عمران الآية : 97 . ( 4 ) سورة المائدة الآية : 38 . ( 5 ) أخرجه مسلم في صحيحه 2 / 46 . ( 6 ) الوجيز في الميراث : 8 .