محمد إبراهيم الحفناوي

181

دراسات اصوليه في القرآن الكريم

فهذا النص عام في كل مطلقة سواء كانت حاملا أو غير حامل ، وسواء كان الطلاق قبل الدخول أو بعده ، ولكن هذا العموم خص بقوله تعالى : وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ « 1 » وبقوله جل شأنه : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها « 2 » وبتخصيص الآية الأولى بهاتين الآيتين يستفاد أن المطلقة تعتد بثلاثة قروء إذا لم تكن حاملا ، وبشرط أن تكون مدخولا بها . على العموم المخصص للعام نوعان : ( أ ) متصل . ( ب ) منفصل . فالمتصل خمسة وقعت في القرآن الكريم هي : 1 - الاستثناء : وذلك نحو قوله تعالى : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ * إِلَّا الَّذِينَ تابُوا « 3 » وقد اتفق العلماء على أن الاستثناء هنا راجع إلى قوله : وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ولم يرجع إلى الجلد لأنه لا بدّ من إقامة الحد على القاذف ،

--> ( 1 ) سورة الطلاق الآية : 4 . ( 2 ) سورة الأحزاب الآية 49 . ( 3 ) سورة النور آيتا : 4 ، 5 .