محمد إبراهيم الحفناوي

145

دراسات اصوليه في القرآن الكريم

الفصل الثاني في تعليل القرآن للأحكام القرآن الكريم يعلل الأحكام : الناظر في القرآن الكريم يجد مولانا جل شأنه يذكر فيه العلة والأوصاف المؤثرة ، والمعاني المعتبرة في الأحكام ليدل بذلك على تعلق الحكم بها أين وجدت ، واقتضائها لأحكامها وعدم تخلفها عنها إلا لمانع يعارض اقتضائها ويوجب تخلف أثرها عنها « 1 » . وقد جاء التعليل في القرآن الكريم بالباء تارة كقوله تعالى : ذلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ « 2 » وقوله : ذلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا « 3 » وباللام تارة كقوله تعالى : ذلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ « 4 » وبأن تارة كقوله تعالى : أَنْ تَقُولُوا إِنَّما أُنْزِلَ الْكِتابُ عَلى طائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنا « 5 »

--> ( 1 ) إعلام الموقعين 1 / 196 . ( 2 ) سورة الأنفال الآية : 13 . ( 3 ) سورة غافر الآية : 12 . ( 4 ) سورة المائدة الآية : 97 . ( 5 ) سورة الأنعام الآية : 156 .