محمد إبراهيم الحفناوي

128

دراسات اصوليه في القرآن الكريم

كالبيع والرهن والإجارة . والغرض من تشريعها تنظيم علاقات الأفراد المالية وحفظ حق كل ذي حق وآياتها في القرآن نحو سبعين آية « 1 » . 3 - الأحكام المتعلقة بالجرائم والعقوبات : وهي التي يطلق عليها بالأحكام الجنائية وآياتها نحو ثلاثين آية . وقد لاحظ القرآن في العقوبات التي قررها أمورا أربعة هي « 2 » : ( أ ) المحافظة على النفوس والعقول والأديان والأموال والنسل ، ولذلك بيّن أن القصاص فيه حياة قال تعالى : وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ « 3 » ولا يكون ذلك إلا بتحقيق المحافظة على ما ذكر . ( ب ) شفاء غيظ المجنى عليه ، فإنه مكلوم « 4 » ومن الواجب مداواة جروحه ، ولذلك جعل لولى المقتول الحق في القصاص قال تعالى : وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ « 5 » ( ج ) تعويض المجنى عليه وأسرته وذلك إذا تعذر القصاص الكامل لأىّ سبب من الأسباب . ( د ) جعل العقوبة تابعة للشخص ، فتكبر بكبره ، وتصغر بصغره ، لأن الجريمة تكبر بكبر المجرم ، وتصغر بصغره ، والدليل على ذلك أن القرآن

--> ( 1 ) الوجيز في أصول الفقه 152 . ( 2 ) أصول الفقه للشيخ أبى زهرة 77 ( 3 ) سورة البقرة الآية : 179 . ( 4 ) الكلم : الجراحة والجمع كلوم وكلام وقد كلمه من باب ضرب - مختار الصحاح 577 . ( 5 ) سورة الإسراء الآية : 33 . هذا وقد قال ابن قيم الجوزية رحمه اللّه - الداء والدواء 128 - القتل يتعلق به حقوق ثلاثة : حق اللّه ، وحق المظلوم المقتول ، وحق وليه ، فإذا سلم القاتل نفسه إلى الولي ندما وتوبة فإن حق اللّه يسقط كما يسقط حق الولي بالاستيفاء أو الصلح