محمد إبراهيم الحفناوي

121

دراسات اصوليه في القرآن الكريم

فقيل بالأول لأنه لا شئ يدفعه والعبرة فيه أتم والقدرة فيه أظهر وقيل بالثاني « 1 » . التاسع والعشرون : خطاب التهييج . كقوله تعالى : وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ « 2 » وقوله : وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ « 3 » الثلاثون : خطاب التحنّن والاستعطاف نحو قوله تعالى : يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ « 4 » الحادي والثلاثون : خطاب التحبب أو التحبيب كقوله تعالى : يا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ « 5 » وقوله : يَا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي « 6 » الثاني والثلاثون : خطاب التعجيز كقوله تعالى : فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ « 7 » الثالث والثلاثون : خطاب التشريف . وهو كل ما في القرآن مخاطبة بقل كالقلاقل « 8 » . وكقوله تعالى : قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ . . . « 9 » الآية وهو تشريف منه سبحانه لهذه الأمة ، بأن يخاطبها بغير واسطة لتفوز بشرف المخاطبة . إذ ليس من الفصيح أن يقول الرسول للمرسل إليه قال لي المرسل - قل كذا وكذا - ولأنه لا يمكن إسقاطها فدل على أن المراد

--> ( 1 ) البرهان 2 / 246 ، وتفسير ابن كثير 7 / 156 . ( 2 ) سورة المائدة الآية : 23 . ( 3 ) سورة الأنفال الآية : 1 . ( 4 ) سورة الزمر الآية : 53 . ( 5 ) سورة مريم الآية : 42 . ( 6 ) سورة طه الآية : 94 . ( 7 ) سورة البقرة الآية : 23 . ( 8 ) هي الإخلاص والمعوذتان والكافرون . ( 9 ) سورة آل عمران الآية : 84 .