محمد إبراهيم الحفناوي

117

دراسات اصوليه في القرآن الكريم

وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ « 1 » فالخطاب هنا للنبي صلى اللّه عليه وسلم وحده بدليل قوله تعالى بعد ذلك : وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ « 2 » الخامس عشر : خطاب الواحد بلفظ الاثنين ، نحو قوله تعالى : أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ « 3 » والمراد مالك خازن النار . فالخطاب لمالك وحده ، وجاء بلفظ الاثنين . وقيل : الخطاب لخزنة النار والزبانية ، فيكون من خطاب الجمع بلفظ الاثنين . وقيل : للملكين الموكلين في قوله تعالى : وَجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ « 4 » فيكون على الأصل . السادس عشر : خطاب الاثنين بلفظ الواحد . ومنه قوله تعالى : فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى « 5 » أي ويا هارون . وفيه وجهان : الأول : أنه أفرده بالنداء لإدلاله عليه بالتربية . الثاني : لأنه صاحب الرسالة والآيات وهارون تبع له « 6 » . ومن قوله تعالى : فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى « 7 » قال الإمام البيضاوي رحمه اللّه « 8 » : أفرده بإسناد الشقاء إليه بعد اشتراكهما في الخروج اكتفاء باستلزام

--> ( 1 ) سورة النحل الآية : 126 . ( 2 ) سورة النحل الآية : 127 . ( 3 ) سورة ق الآية : 24 . ( 4 ) سورة ق الآية : 21 . ( 5 ) سورة طه الآية : 49 . ( 6 ) تفسير البيضاوي 417 . ( 7 ) سورة طه الآية : 117 . ( 8 ) تفسير البيضاوي 423 .