محمد إبراهيم الحفناوي
115
دراسات اصوليه في القرآن الكريم
وهذا وقع خطابا لأهل المدينة الذين آمنوا وهاجروا تمييزا لهم عن أهل مكة . التاسع : خطاب الذم . كقوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ « 1 » وقوله : قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ « 2 » ولتضمنه الإهانة لم يقع في القرآن غير هذين الموضعين وأكثر الخطاب ب : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا على المواجهة وفي جانب الكفار جئ بلفظ الغيبة إعراضا عنهم كقوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا « 3 » وقوله : قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا « 3 » العاشر : خطاب الكرامة كقوله تعالى : يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ « 5 » وقوله : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ « 6 » و : يا أَيُّهَا الرَّسُولُ « 7 » ويلاحظ أن الخطاب بالنبي نجده في محل لا يليق به الخطاب بالرسول ، وكذا عكسه كقوله تعالى في الأمر بالتشريع العام : يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وفي مقام الخاص : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ وقد يعبر بالنبي في مقام التشريع العام لكن
--> ( 1 ) سورة التحريم الآية : 174 . ( 2 ) سورة الكافرون الآية : 1 ( 3 ) سورة آل عمران آيتا : 10 ، 12 . ( 5 ) سورة البقرة الآية : 35 ( 6 ) سورة التحريم الآية : 1 . ( 7 ) سورة المائدة الآية : 67 .