محمد إبراهيم الحفناوي

112

دراسات اصوليه في القرآن الكريم

وهذا القول هو الراجح الذي تؤيده النصوص القرآنية التي أعلنت التحدي . وذهبت المعتزلة إلى أن القدر المعجز متعلق بجميع القرآن ، لكن الآية السابقة ترد عليهم . وقال قوم : لا يحصل الإعجاز بآية بل يشترط الآيات الكثيرة . وقال آخرون : يتعلق بقليل القرآن وكثيره لقوله تعالى : فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كانُوا صادِقِينَ « 1 » قال القاضي رحمه اللّه « 2 » : ولا دلالة في الآية ، لأن الحديث التام لا تتحصل حكايته في أقل من كلمات سورة قصيرة . وجوه المخاطبات في القرآن الكريم : قال ابن الجوزي رحمه اللّه « 3 » : الخطاب في القرآن على خمسة عشر وجها . وقال غيره : يرد الخطاب على أكثر من ثلاثين وجها . الأول : خطاب العام المراد به العموم . ومن ذلك قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ « 4 » وقوله : وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً « 5 » وقوله : يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ « 6 » الثاني : خطاب الخاص والمراد به الخصوص . ومنه قوله تعالى :

--> ( 1 ) سورة الطور الآية : 34 . ( 2 ) إعجاز القرآن 2 / 152 . ( 3 ) الإتقان 3 / 109 . ( 4 ) سورة المجادلة الآية : 7 . ( 5 ) سورة الكهف الآية : 49 . ( 6 ) سورة الانفطار الآية : 6 .