عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
64
الدر النظيم في خواص القرآن العظيم
والذهب والفضة والحصون والمعادن والسباع والوحوش والطير فهذه الأشياء كلها تسبح اللّه تعالى بهذا الاسم وما يناسبه من الأسماء فإذا ذكر الذاكر هذا الاسم وداوم عليه وسأل اللّه أن يسخر له بعض هذه العوالم ويجعل له نصيبا منه شاهد آثار الإجابة وفي العزيز حرف من حروف الاسم الأعظم من دعا اللّه به وباسمه العلي العظيم والعليم والعلام والمعز والمعطي والفعال والواسع والشافع والمانع فرج اللّه عنه الضيق ويسر له العسر ومن نقش أول حرف منه وكتبه وقت أذان الجمعة 70 في حرير أبيض وركبه في فص خاتم وتختم به أنطقه اللّه بالحكمة وإذا علقه بإزاء قلبه رزق الفهم ومن حمله ارتفع قدره وينقش هذا الاسم ويكتب في دائرة سور المدينة أو حصن أو دار في 94 موضعا وقت أن يكون الخطيب على المنبر يوم الجمعة على طهارة وذكر حرست وقوله الحفيظ اسم سريع الإجابة للخائفين في الأسفار الخ أقول إن الحفيظ عدده الحرفي 4 ووفقه أربعة في أربعة وتكسيره 14 وإذا جعل تكسيره حروفا ووضع حذاء الوفق على هذه الصورة وزيد عليه يا حفيظ احفظني فاللّه خير حافظا وهو أرحم الراحمين . وهذه صورة الوفق فمن حمله كان محفوظا مؤيدا منصورا وإذا كتبت في شرف القمر أو الشمس على طهارة كاملة بعد أن يصلي ركعتين في كل ركعة منها آية الكرسي وسورة الإخلاص مائة مرة في ورقة طاهرة وحمله الإنسان يسر اللّه عليه الفهم والحفظ وعظم قدره بين الناس وهو لإطلاق المحبوس وهزيمة العدو في الحرب ، ومن صام أسبوعين واستدام الطهارة ونقشه على لوح فضة أول ساعة من يوم الخميس والقمر متصل بالمشتري اتصال محبة فإن حامله يحبب إليه الطاعة وأمور الدين وتحصل له البركة في كل ما يحاوله بيده وحمله في الثياب أو القماش يحفظه من اللصوص والمكاره ويأمن حامله من مخاوف الطريق وشرب مائه ينفع للحمى المطبقة ولسع العقارب وتعليقه يزيل ألم الصدر وشربه بماء المطر والغسل به يذهب النسيان وإن نقش في لوح نحاس يعمل والقمر في العقرب والمريخ ناظر إليه فإذا غمس في الماء وسقي للملسوع نفعه ونقشه على الذهب في شرف الشمس يورث حامله المحبة في أعين الناس والقرب من الملوك ومن كتبه على شيء كان محفوظا بإذن اللّه عز وجل وهذه صفته فافهم ترشد .