عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

62

الدر النظيم في خواص القرآن العظيم

يحس بألم الجوع ما لم يدخل عليه ذاكرا غيره والفعال اسم للمغلوبين بالخواطر والوسواس وكثرة الأفكار وأغمام القلب قلت ورأيت في كلام سيدي أبي الحسن الشاذلي من أراد صرف الخواطر فليضع يده على قلبه وليقل سبحان الملك القدوس الخلاق الفعال 7 ثم يقول إن يشأ يذهبك ويأت بخلق جديد الآية وأما البصير والسميع فتنزيه وهو ذكر يصلح للملحين في الدعاء فإنه يسرع لهم الإجابة وأما القادر والمقتدر والقوي والقائم فذكر يصلح لأرباب الأعياء والحرف الثقيلة ومن نقشها في فص خاتم وتختم به أدرك ذلك لوقته ومن ضعف عن شيء وعلقه عليه وذكره قوي لوقته وقال الشيخ أبو الحسن الشاذلي إذا توجهت إلى شيء من أمر الدنيا والآخرة فقل يا قوي يا عزيز يا عليم يا قدير يا سميع يا بصير قلت وأما قول العارف في اسمه القادر والمقتدر والقوي والقائم إنما ينفع من معاناة الأثقال في الأمور الصعبة قال بعضهم إن من خواص أول حرف من حروف هذه الأسماء من كتبه 100 مرة في ورقة وذكرها عند الكتابة مائة مرة أول ساعة من يوم الأحد وتجعل الورقة تحت فص خاتم فإن لابسه لا يعيا ولا يكل خاطره وإذا حط الخاتم في ماء وسقي منه من به الحمى المطبقة عفى عنه ومن كتبه مائة مرة ونال هلاك ظالم أو جبار أهلكه اللّه ومن كتبه مائة مرة في ورق آس وأغلى الورقة في زيت ودهن المفلوج وأهل النزلات الهوائية نفعهم ومن استعمل شكلا من فولاذ يوم الخميس أول ساعة منه ونقش عليه هذه الحروف أربع مرات وجعله في عمامته بين عينيه رزقه اللّه المحبة والهيبة وإن علق على صدره بإزاء قلبه يسر له ما يؤمله ونفى من فكره المكاره وينبغي أن لا يداوم على لبسه . النمط الثالث الحي القيوم الرحمن الرحيم الملك العزيز العلي العظيم الكبير المتعالي قلت تقدم في آل عمران الكلام على الحي القيوم وأما الرحمن الرحيم فإذا كان صريحة للمضطرين وأمان للخائفين لا ينقشه أحد في خاتم يوم الجمعة آخر النهار لا يرى ما يكرهه ما دام عليه ومن أكثر من ذكرهما كان ملطوفا به في كل أموره وأما الملك والعزيز فيذكر عند كل ذي ملك وقدرة يصلح للملوك خصوصا فإنه ما من ملك يستديم على هذا الذكر في عموم أوقاته إلا ثبت ملكه وانبسطت قدرته ويصلح للسالك الذي تغلبه شهوته فإنه ما يستديم ذكره من هذا مقامه إلا بعث اللّه له قوة ملكية تديره وتنصره على من يخالفه من عوالمه وأما العلي والعظيم فللتنزيه والكبير المتعال مناسب للتنزيه وهي تليق بأهل التعظيم للّه من أرباب الأحوال قلت أما قوله الرحمن الرحيم فذكر شريف للمضطرين إن أول حرف من هذين الاسمين يصلح أن يكتب للأمور الابتدائية