عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

12

الدر النظيم في خواص القرآن العظيم

جعفر الصادق أنه قال من كانت له حاجة إلى اللّه مهمة فليكتب في رقعة بسم اللّه الرحمن الرحيم من العبد الذليل إلى الرب الجليل رب أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين ويرمي الورقة في الماء الجاري ويقول إلهي بمحمد وآله الطيبين وصحبه المرتضين اقض حاجتي يا أكرم الأكرمين وتذكر حاجتك فإنها تقضى إن شاء اللّه تعالى وذكر بعض الإخوان أن من قرأ البسملة اثني عشر ألف مرة وآخر كل ألف يصلي ركعتين ويسأل اللّه أي حاجة شاء ثم يعود إلى القراءة فإذا بلغ ألف مرة فعل مثل ذلك من الصلاة والدعاء إلى انقضاء العدد المذكور فإن حاجته تقضى إن شاء اللّه وذكر الحاكمي أنه جرت له في حكمه حكاية غريبة ونقل الإمام أبو يعقوب يوسف الشاذلي الزيات عن إبراهيم بن موسى بن عبد اللّه المعروف باصاصاي من أقران إبراهيم بن هلال الدكالي مات بدكالة في سنة 615 وكان مجاب الدعوة دعا على عيسى بن داود الفقيه وقد أنكر عليه كرامات الأولياء أن يختل عقله فجن عيسى واختل إلى أن مات وتشكى الناس إليه مرة أخرى جور العامل فجمع خلقا كثيرا على الساحل وقرأ بسم اللّه الرحمن الرحيم ألف مرة وحمد اللّه سبحانه وتعالى ألف مرة قال لا إله إلا اللّه ألف مرة وصلى على النبي عليه الصلاة والسلام وكذلك ودعا على العامل ألف مرة ثم قال ابعثوا من يأتيكم بخبره . فإن اللّه قد أجاب دعاءكم فيه فذهب اليه جماعة فوجدوه قد نكب واختل نظامه ولم يزل كذلك إلى أن مات نقل ذلك كله الشيخ أبو محمد عبد المهيمن الحضرمي رضي اللّه تعالى عنه . خواص سورة الفاتحة هي السبع المثاني والقرآن العظيم والإجماع على أنها مكية وسميت الفاتحة لافتتاح القرآن بها والصلاة بها والمنجية لقوله عليه الصلاة والسلام هي لما قرئت له والوافية بالفاء لأنها سبع آيات ولا تنتصف والواقية بالقاف وأم القرآن لتقدمها وتسمى الدالة لكونها مقدمة والسبع المثاني لأنها تثنى في الركعة بعد الركعة وقيل لأنها نزلت مرتين مرة بمكة ومرة بالمدينة فثنيت ولكونها استثنيت لهذه الأمة فلم تنزل على أحد قبلها ذخرا لها وقيل لأن نصفها ثناء ونصفها دعاء قال عليه الصلاة والسلام لأبي بن كعب أتحب أن أعلمك سورة لم ينزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور مثلها