ضياء الدين الأعلمي
81
خواص القرآن وفوايده
فضل سورة يس وخواصها ابن بابويه : بإسناده عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « إنّ لكلّ شيء قلبا ، وإن قلب القرآن يس ، فمن قرأها قبل أن ينام ، أو في نهاره قبل أن يمسي كان في نهاره من المحفوظين والمرزوقين حتّى يمسي . ومن قرأها في ليله قبل أن ينام وكّل اللّه به ألف ملك يحفظونه من شرّ كلّ شيطان رجيم ، ومن كلّ آفة ، وإن مات في يومه أدخله اللّه الجنّة ، وحضر غسله ثلاثون ألف ملك ، كلّهم يستغفرون له ، ويشيّعونه إلى قبره بالاستغفار له . فإذا دخل في لحده كانوا في جوف قبره يعبدون اللّه ، وثواب عبادتهم له ، وفسح له في قبره مدّ بصره ، وأومن من ضغطة القبر ، ولم يزل له في قبره نور ساطع إلى عنان السماء إلى أن يخرجه اللّه من قبره ، فإذا أخرجه لم تزل ملائكة اللّه يشيّعونه ، ويحدّثونه ، ويضحكون في وجهه ، ويبشّرونه بكلّ خير حتى يجوزوا به على الصّراط والميزان ، ويوقفونه من اللّه موقفا لا يكون عند اللّه خلق أقرب منه إلّا ملائكة اللّه المقرّبون ، وأنبياؤه المرسلون ، وهو مع النبيّين واقف بين يدي اللّه ، لا يحزن مع من يحزن ، ولا يهتمّ مع من يهتمّ ، ولا يجزع مع من يجزع . ثمّ يقول له الربّ تبارك وتعالى : اشفع - عبدي - أشفّعك في جميع ما تشفع ، وسلني أعطك - عبدي - جميع ما تسأل . فيسأل فيعطى ، ويشفع فيشفّع ، ولا يحاسب فيمن يحاسب ، ولا يوقف مع من يوقف ، ولا يذلّ مع من يذلّ ، ولا يكتب بخطيئته ، ولا بشيء من سوء عمله ، ويعطى كتابا منشورا حتّى يهبط من عند اللّه ، فيقول الناس