ضياء الدين الأعلمي
8
خواص القرآن وفوايده
الناس العلم والعمل بما في القرآن ، فلا يسعهم مع ذلك جهله ، ولا يعذرون في تركه . قال الإمام الصادق عليه السّلام : إن اللّه تبارك وتعالى بعث محمدا فختم به الأنبياء فلا نبي بعده وأنزل عليه كتابا فختم به الكتب ، فلا كتاب بعده ، أحل فيه حلالا ، وحرم حراما ، فحلاله حلال إلى يوم القيامة ، وحرامه حرام إلى يوم القيامة فيه شرعكم وخبر من قبلكم وبعدكم « 1 » . واعلم يا أخي القارئ أن هذا الكتاب الذي بين يديك ( خواص القرآن ) قد جمعت فيه من مختلف المصادر والأسانيد ويحتوي على جملة مواضيع تفيد الإنسان في دنياه الفانية وآخرته الباقية إن شاء اللّه تعالى . ورتبته حسب المواضيع ابتداء : بفضل القرآن وقراءته ثم فضل ختم القرآن ثم فوائد في معنى التعوّذ باللّه ، ثم فضل كل سورة من القرآن ، وما روي عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمة الأطهار في خواصها وثوابها . ثم فضل بعض الآيات المجربة وخواصها للرزق والحسد والعين والعافية ، والشفاء من الأمراض ، وللحامل ، ودفع الخوف والدين ، والمغفرة ، والاحتجاب وبعض الأحراز والعوذ المروية عن أهل البيت عليهم أفضل الصلاة والسلام . وقد قمت بجمع هذا الكتاب المتواضع معترفا بالعجز والقصور عن القيام بهذا العبء الثقيل وأحببت أن أكون ضمن الذين كتبوا في هذا المجال ، لعل اللّه تعالى ينفع بهذه الأوراق من التبست عليه الأمور وخفيت عنه الحقائق واللّه من وراء القصد ، وهو الهادي إلى الصراط المستقيم . ونسأله الشفاعة يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى اللّه بقلب سليم . ضياء حسين الأعلمي 1 / 5 / 1999
--> ( 1 ) بحار الأنوار ، ج 90 ، ص 3 .