ضياء الدين الأعلمي
285
خواص القرآن وفوايده
في ما يعمل للربط قوله تعالى : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخالاتُكُمْ وَبَناتُ الْأَخِ وَبَناتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً « 1 » تكتب هذه الآية لعقد الرجال وترسم صورة وجه تكتب عليه اسم الشخص واسم أمه وتوضع الآيات وسط الصورة « ذهبت شهوتك من النساء » ويوضع ذلك الوجه في خرقة باقية من كفن ميت وتدفن في مقبرة قديمة ، فلا يعود ذلك الشخص قادرا على مقاربة النساء وتزول شهوته تجاههن وقد استفاد من هذه الطريقة الكثير من الرجال الذين كانت تغلبهم شهوة النساء ، فتخلصوا منها . ومن خواص هذه الآية أيضا أنها تستعمل للتفريق بين الرجل والمرأة إذا اجتمعا في الحرام وفيها بعض الاختلاف ، يؤخذ مقدار من القير الأسود ويرسم وجها يشبه الرجل يرسم وجها يشبه المرأة ويكتب على كل صورة اسم كل منهما وجه ، واسم الأم على قطعة من جلد الغزال القديم وتلف بها الصورتين وتدفن في مكان اجتماعهما يفترقان إن شاء اللّه . في ما يعمل لحلّ المربوط - اكتب : ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ ، فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً ، وَإِنَّ مِنَ الْحِجارَةِ لَما يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهارُ ، وَإِنَّ مِنْها لَما يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْماءُ ، وَإِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ، وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا
--> ( 1 ) سورة النساء ، الآية : 23 .