ضياء الدين الأعلمي

236

خواص القرآن وفوايده

كذلك يتكلم به سبع مرّات : سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما بِآياتِنا أَنْتُما وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغالِبُونَ « 1 » . في ما يعمل لإبطال السحر روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سئل عن « المعوّذتين » ؟ قال : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سحره لبيد بن أعصم اليهودي ، فأتاه جبرائيل عليه السّلام « بالمعوّذتين » ، فدعا عليا فعقد له خيطا فيه اثنتا عشرة عقدة ، فقال : انطلق إلى بئر ذروان ، فانزل إلى القليب ، فاقرأ آية وحل عقدة . فنزل علي عليه السّلام واستخرج من القليب ، فتحلل ذلك عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 2 » . ومن واظب على قراءة هذه الآيات في كل يوم أو حمله معه لا يؤثر فيه السحر أبدا : قالَ لَهُمْ مُوسى أَلْقُوا ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ ، فَلَمَّا أَلْقَوْا قالَ مُوسى ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ ، إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ ، وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ « 3 » ، وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً « 4 » ، بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ « 5 » ، وَأَلْقِ ما فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ ما صَنَعُوا ، إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتى ، فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّداً قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هارُونَ وَمُوسى « 6 » .

--> ( 1 ) سورة القصص ، الآية : 35 . ( 2 ) مكارم الأخلاق ص 401 و 402 . ( 3 ) سورة يونس ، الآية : 81 . ( 4 ) سورة الفرقان ، الآية : 23 . ( 5 ) سورة الأنبياء ، الآية : 18 . ( 6 ) سورة طه ، الآيتان : 69 و 70 .