ضياء الدين الأعلمي
22
خواص القرآن وفوايده
في أول ما نزل من القرآن وآخره باستثناء النزول الإجمالي للقرآن الكريم ، وسواء قلنا بنزوله على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم محكما إجمالا ، أو نزوله إلى السماء الدنيا ، فإن تنزيل القرآن بدأ بسورة العلق في مكة . فعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : أول ما نزل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ . . . « 1 » . وقال الزنجاني : الصحيح أن أول ما نزل من القرآن قوله تعالى : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ . . . « 2 » . وآخر ما نزل من السور إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ . وقال اليعقوبي : « وقيل آخر ما نزل من الآيات الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً وهي الرواية الصحيحة الثابتة الصريحة . وكان نزولها يوم النص على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه بغدير خم » « 3 » . وقيل « 4 » آخر ما نزل قوله تعالى : وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ . قال الماوردي : هذه الآية نزلت يوم النحر في حجة الوداع بمنى . وقيل آخر آية نزلت آية تحريم الربا « 5 » .
--> ( 1 ) انظر مجلة رسالة الإسلام ، بغداد 9 و 10 السنة الثانية ، ص 29 . ( 2 ) الزنجاني : تاريخ القرآن ، ص 30 . ( 3 ) تاريخ اليعقوبي ، ج 2 / 35 . ( 4 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 2 / 394 ، النيسابوري : أسباب النزول ، ص 9 . ( 5 ) البرهان ، ج 1 / 210 .