ضياء الدين الأعلمي
176
خواص القرآن وفوايده
صوته ، كان كالشاهر سيفه في سبيل اللّه عزّ وجلّ ، ومن قرأها سرّا كان كالمتشحّط بدمه في سبيل اللّه ، ومن قرأها عشر مرّات محا اللّه عنه ألف ذنبة من ذنوبه « 1 » . وعن أبيّ ، عن سعد ، عن النهديّ ، عن إسماعيل بن سهل قال : كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام علّمني شيئا إذا أنا قلته كنت معكم في الدّنيا والآخرة قال : فكتب بخطّه أعرفه : أكثر من تلاوة إنّا أنزلناه ، ورطّب شفتيك بالاستغفار « 1 » . وعن محمّد بن عبد الله بن زيد ، عن محمّد بن بكر الأزدي ، عن أبي عبد الله عليه السّلام وأوصى أصحابه وأولياءه : من كان به علّة فيأخذ قلّة جديدة ، وليجعل فيها الماء وليستقي الماء بنفسه ، وليقرأ على الماء سورة إنّا أنزلناه على الترتيل ثلاثين مرّة ، ثمّ ليشرب من ذلك الماء ، وليتوضّأ ، وليمسح به ، وكلّما نقص زاد فيه فإنّه لا يظهر ذلك ثلاثة أيّام إلّا ويعافيه اللّه تعالى من ذلك الداء « 3 » . وعن سهل ، عن عليّ بن سليمان ، عن أحمد بن الفضل أبي عمر الحذّاء قال : ساءت حالي فكتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام فكتب إليّ أدم قراءة إنّا أرسلنا نوحا إلى قومه ، قال : فقرأتها حولا فلم أر شيئا فكتبت إليه أخبره بسوء حالي وأنّي قد قرأت ( إنّا أرسلنا نوحا إلى قومه ) حولا كما أمرتني ، ولم أر شيئا قال : فكتب إليّ : قد وفى لك الحول ، فانتقل عنها إلى قراءة إنّا أنزلناه ، قال : ففعلت فما كان إلّا يسيرا حتّى بعث إليّ ابن أبي داود فقضى عنّي ديني ، وأجرى عليّ وعلى عيالي ، ووجّهني إلى البصرة في وكالته بباب كلّاء « 4 » وأجرى عليّ خمس مائة درهم .
--> ( 1 ) ثواب الأعمال ص 112 . ( 3 ) طب الأئمة ، ص 123 . ( 4 ) موضع بالبصرة وفي الأصل : كلتاء .