ضياء الدين الأعلمي

126

خواص القرآن وفوايده

على رأسك ، فإنّي قرأت على علقمة والأسود ، فلمّا بلغت هذه الآية قالا : ضع يدك على رأسك فإنّا قرأنا على عبد الله فلمّا بلغنا هذه الآية قال : ضعا أيديكما على رءوسكما فإنّي قرأت على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلمّا بلغت هذه الآية قال لي : ضع يدك على رأسك فإنّ جبرئيل لمّا نزل بها إليّ قال لي : ضع يدك على رأسك ، فإنّها شفاء من كلّ داء ، إلّا السّام والسّام الموت « 1 » . وعن أنس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من قرأ آخر سورة الحشر ثمّ مات من يومه أو ليلته كفّر عنه كلّ خطيئة عملها . وعن أنس أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمر رجلا إذا أوى إلى فراشه أن يقرأ سورة الحشر وقال : إن متّ متّ شهيدا . وعن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من قال حين يصبح ثلاث مرّات : أعوذ باللّه السّميع العليم من الشّيطان الرجيم ثمّ قرأ ثلاث آيات من آخر سورة الحشر ، وكلّ اللّه به سبعين ألف ملك يصلّون عليه حتّى يمسي ، وإن مات ذلك اليوم مات شهيدا ، ومن قالها حين يمسي كان بتلك المنزلة . وعن محمّد بن الحنفيّة : أنّ البراء بن عازب قال لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام : أسألك باللّه إلّا ما خصصتني بأفضل ما خصّك به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ممّا خصّه به جبرئيل ممّا بعث به إليه الرّحمن ، قال يا براء إذا أردت أن تدعو اللّه باسمه الأعظم فاقرأ من أوّل الحديد عشر آيات وآخر الحشر ثمّ قل : يا من هو هكذا . وليس شيء هكذا غيره ، أسألك أن تفعل بي كذا وكذا ، فو اللّه يا براء لو دعوت عليّ لخسف بي . وعن أبي أمامة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من تعوّذ باللّه من الشّيطان ثلاث مرّات ، ثمّ قرأ آخر سورة الحشر بعث اللّه سبعين ألف ملك يطردون

--> ( 1 ) الدر المنثور ، ج 6 ، ص 201 .