الجاحظ

87

الحيوان

رعاك ضمان اللّه يا أمّ مالك * وللّه أن يسقيك أولى وأوسع يذكّرنيك الخير والشرّ والذي * أخاف وأرجو والذي أتوقّع قطعة من أشعار الاتعاظ قال الشاعر : [ من المتقارب ] عليك من امرك ما تستطيع * وما ليس يغنيك عنه فذر وللصّمت أجمل في حينه * من القول في خطل أو هذر وكم غائب كان يخشى الرّدى * فعاد وأودى الذي في الحضر وبينا الفتى يعجب النّاظري * ن مال إلى عطفه فانقعر وبعض الحوادث إن يبقه * فإنّ الفنا شأنه والكبر وكم من أخي نجدة ماهر * تعلّقه الدّهر حتى عثر وكم من أخي عثرة مقتر * تأتّى له الدّهر حتى انجبر وقال علقمة بن عبدة « 1 » : [ من البسيط ] وكلّ قوم وإن عزّوا وإن كثروا * عريفهم بأثافي الشّرّ مرجوم والحمد لا يشترى إلا له ثمن * ممّا يضنّ به الأقوام معلوم والجهل منقصة شين لصاحبه * والحلم آونة في النّاس معدوم وكلّ حصن وإن طالت سلامته * على دعائمه لا بدّ مهدوم ومن تعرّض للغربان يزجرها * على سلامته لا بدّ مشئوم ومطعم الغنم يوم الغنم مطعمه * أنّى توجّه والمحروم محروم وقال عديّ بن زيد العباديّ « 2 » ، وهو أحد من قد حمل على شعره الحمل الكثير ، ولأهل الحيرة بشعره عناية ، وقال أبو زيد النحويّ : « لو تمنّيت أن أقول الشّعر ما قلت إلا شعر عديّ بن زيد » : [ من الطويل ]

--> ( 1 ) الأبيات في ديوانه 65 - 67 ، والمفضليات 401 . ( 2 ) ديوان عدي بن زيد 104 - 107 ، والحماسة البصرية 2 / 48 - 49 ، وأرقام الأبيات في ديوانه ( 16 ، 19 ، 20 ، 32 ، 26 ، 34 ، 46 ) .