الجاحظ

53

الحيوان

هيهات هيهات لما رمته * أو يولد الفيل من النّون أنت إذا ما عدّ أهل الحجا * والحلم كالأحنف في سين « 1 » 2065 - [ الفرخ والفروج ] وكلّ طائر يخرج من البيض وكلّ ولد يخرج من البيض وإن لم يكن طائرا ، فإنما يسمّى فرخا ، كفرخ الحمام والوزغة والعظاءة والرق والسّلحفاء والحكاء ، وبنات النّقا ، وشحمة الأرض ، والضب ، والحرذون ، والورل ، والحرباء ، إلا ما يخرج من بيض الدجاج فإنه يقال له « فرّوج » ولا يقال له فرخ ، إلا أنّ الشعراء يتوسّعون في ذلك . قال شمّاخ بن أبي شداد « 2 » : [ من الوافر ] ألا من مبلغ خاقان عنّا * تأمّل حين يضربك الشّتاء أتجعل في عيالك من صغير * ومن شيخ أضرّ به الفناء فراخ دجاجة يتبعن ديكا * يلذن به إذا حمس الوغاء وقال الآخر « 3 » : [ من الطويل ] أحبّ إلينا من فراخ دجاجة * ومن ديك أنباط تنوس غباغبه 2066 - [ بعض من سمّي بالفيل ] وإذا سمّى أهل البصرة إنسانا بغيل فأرادوا تصغيره قالوا فيلويه ، كما يجعلون عمرا عمرويه ، ومحمدا حمدويه . وكان محمد بن إبراهيم الرّافقي الفارس النّجيد قتيل نصر بن شبث ، مولى بني نصر بن معاوية ، له كنيتان : أبو الفيل وأبو جعفر ، ولم يكن بالجزيرة أفرس من داود بن عيسى ، وأبي الفيل وعيسى بن منصور من ساكني الرافقة « 4 » . 2067 - [ حمل الفيل وعمره ] وذكر بعض الفيّالين أنّ الفيلة تضع لسبع سنين ولدا مستوي الأسنان ، وأنهم

--> ( 1 ) لعله أراد أنهما مستويان كاستواء أسنان حرف السين . ( 2 ) تقدمت الأبيات في 1 / 131 منسوبة إلى الشماخ بن ضرار ، وهي في ديوانه 427 . ( 3 ) البيت بلا نسبة في المخصص 8 / 167 ، وتقدم في 1 / 131 . ( 4 ) الرافقة : بلدة كانت متصلة البناء بالرقة على ضفة الفرات .