الجاحظ
153
الحيوان
وقال أيضا : [ من البسيط ] ولا يكن قوله إلا لرائدها * أعشبت فانزل إلى معشوشب العشب ذهب إلى قوله « 1 » : [ من الرجز ] مستأسد ذبّانه في غيطل * يقلن للرّائد أعشبت انزل ولكن انظر كم بين الدّيباجتين . وفي الأوّل ذهب إلى قول الأعشى « 2 » : [ من المتقارب ] إذا الحبرات تلوّت بهم * وجرّوا أسافل هدّابها « 3 » قال : كان أصحاب النبيّ صلى اللّه عليه وسلم يقولون : « كونوا بلها كالحمام » ولقد كان الرّجل منهم يدعو لصاحبه يقول : أقلّ اللّه فطنتك . قال « 4 » : وهذا يخالف قول عمر رضي اللّه عنه ، حين قيل له : إنّ فلانا لا يعرف الشّرّ . قال : ذلك أجدر أن يقع فيه . وقال النابغة الذبياني « 5 » : [ من الطويل ] ولا يحسبون الخير لا شرّ بعده * ولا يحسبون الشّرّ ضربة لازب وقال الآخر « 6 » : [ من الطويل ] ولا تعذراني في الإساءة إنّه * شرار الرجال من يسيء فيعذر وقالت امرأة « 7 » ترثي عمير بن معبد بن زرارة : [ من الطويل ] أعين ألا فابكي عمير بن معبد * وكان ضروبا باليدين وباليد
--> ( 1 ) الرجز لأبي النجم في ديوانه 178 - 179 ، والطرائف الأدبية 58 ، وتقدم في 3 / 151 ، الفقرة ( 763 ) . ( 2 ) ديوان الأعشى 223 . ( 3 ) الحبرات : جمع حبرة ، وهو ضرب من برود اليمن . الهداب : طرف الثوب . ( 4 ) البيان والتبيين 2 / 327 . ( 5 ) ديوان النابغة الذبياني 48 ، واللسان والتاج ( لزب ) ، والمقاييس 5 / 245 ، والعين 7 / 369 ، والتهذيب 13 / 215 ، وبلا نسبة في المخصص 12 / 68 . ( 6 ) تقدم البيت في 3 / 57 ، الفقرة ( 607 ) ، 3 / 233 ، الفقرة ( 887 ) . ( 7 ) تقدم عجز البيت في 6 / 543 .