الجاحظ

151

الحيوان

وأنشد : [ من الوافر ] ذكرتك ذكرة فاصطدت ظبيا * وكنت إذا ذكرتك لا أخيب منحتكم المودّة من فؤادي * وما لي في مودّتكم نصيب وقال ابن مقبل « 1 » : [ من الطويل ] وكم من عدوّ قد شققنا قميصه * بأسمر عسّال إذا هزّ عامله « 2 » وقال أيضا « 3 » : [ من الطويل ] ولم أصطبح صهباء صافية القذى * بأكدر من ماء اللّهابة والعجب ولم أسر في قوم كرام أعزّة * غطارفة شمّ العرانين من كلب « 4 » اللّهابة والعجب : ماءان من مياه كلب موصفان بالعذوبة ، وهي في ذلك كدرة . وأنشد ابن مزروع لعديّ بن غطيف الكلبيّ ، وكان جاهليّا : [ من المنسرح ] أهلكنا اللّيل والنهار معا * والدّهر يعدو على الفتى جذعا « 5 » والشّمس في رأس فلكة نصبت * رفّعها في السماء من رفعا أمر بليط السماء مكتتم * والنّاس في الأرض فرّقوا شيعا « 6 » كما سطا بالآرام عاد وبالحج * ر وأركى لتبّع تبعا فليس ممّا أصابني عجب * إن كنت شيبا أنكرت أو صلعا قال : هو عاد بن عوص بن إرم . وسطا بالحجر ، أي بأهل الحجر . وأركى أي أخّر . والإركاء : التأخير . وقال كعب بن زهير « 7 » : [ من البسيط ] فعم مقلّدها عبل مقيّدها * في خلقها عن بنات الفحل تفضيل

--> ( 1 ) ديوان ابن مقبل 242 . ( 2 ) العسال : الرمح المضطرب اللدن . عامل الرمح : صدره دون السنان . ( 3 ) البيتان في ذيل ديوان ابن مقبل 362 . ( 4 ) الغطارفة : جمع غطريف ، وهو السيد الشريف ، شم العرانين : كناية عن الرفعة وشرف الأنفس . ( 5 ) الجذع : الدهر ، وسمي كذلك لأنه أبدا جديد كأنه فتى لم يسن . ( 6 ) أصل الليط : ليط العود ، وهو القشر الذي تحت القشر الأعلى . ( 7 ) ديوان كعب بن زهير 10 - 11 .