الجاحظ
134
الحيوان
أربعة في مؤخّر البطن . وللمرأة والرّجل والفيل ثديان في الصدر ، وثدي الفيل يصغر جدّا إذا قرنته إلى بدنه . وللسّنّور ثمانية أطباء ، وكذلك الكلبة في جميع بطونهما . والخنزيرة كثيرة الأطباء . وللفهدة في بطنها أربعة أطباء . وللّبؤة طبيان لا يصغران عن مقدار بدنها . والبقرة والأتان والرّمكة والحجر في ذلك سواء ، إلّا أنها من الحافر أطباء ، ومن الظّلف أخلاف . والسّباع في ذلك والحافر سواء . 2190 - [ عضو الفيل ] وقال صاحب المنطق : غرمول الفيل يصغر عن مقدار بدنه ، وخصيته لاحقة بكليته لا ترى ، ولذلك يكون سريع السّفاد . وزعم الهنديّ صاحب « كتاب الباه » أنّ أعظم الأيور أير الفيل ، وأصغرها أير الظّبي . 2191 - [ الفيل في كتاب الحيوان ] وما أعجب ما قرأت في كتاب الحيوان لصاحب المنطق ، وجدته قد ذكر رأس الفيل وقصر عنقه ، ولم يذكر انقلاب لسانه . وذلك أعجب ما فيه ، ولم يذكر في كم يضع ، ولا مقدار وزن أعظم الأنياب وكيف يخرج من بطن أمّه نابت الأسنان . 2192 - [ خصائص الفيلة ] والفيلة لا تلد التؤام . قال : وهي تفذّ وتفرد . قال : وقال بعض العلماء : لا يقال أفذّت ولا أفردت إلّا لما يجوز أن يتئم . قال : وأمراضها أقلّ من أمراض غيرها ، إلّا أنّ النّفخ والرّياح يعرض لها كثيرا ويؤذيها أذى شديدا ، وعامّة أمراضها من ذلك ، حتى ربّما منعها البول وغير ذلك . قال : وإذا أكلت التّراب ضرّها ذلك ، ولا سيّما إذا أكثرت منه فعاودته . 2193 - [ علاج الفيلة ] قال : وربّما ابتلعت منه الحجارة . قال : وإذا أصابها استطلاق سقيت الماء الحارّ وعلفت الحشيش المعسول . وإذا أتعبوها اعتراها السّهر ، فتعالج عند ذلك بأن تدلك أكتافها بزيت وماء حار . قال : وبعضها يشرب الزّيت شربا ذريعا . 2194 - [ تذليل الفيل ] قال : وإذا تصعّب الفيل وكان في حدثان ما اقتطعوه من الوحش فإنهم ينزون عليه فيلا مثله ، ويحتالون له في ذلك ؛ فما أكثر ما يجدونه بعد ذلك قد لأن .