الجاحظ

108

الحيوان

وقال الآخر : [ من الرجز ] من بين فيلات وزندبيل فجعل الزّندبيل هو الذكر . وقال أبو اليقظان سحيم بن حفص : إنّ الزّندبيل هو الأنثى . فلم يقفوا من ذا على شيء . 2135 - [ الجنّ والحن ] وبعض النّاس يقسم الجنّ على قسمين فيقول : هم جنّ وحنّ ، ويجعل التي بالحاء أضعفها ، وأما الرّاجز فقال « 1 » : [ من الرجز ] أبيت أهوي في شياطين ترنّ * مختلف نجواهم جنّ وحنّ ففرق هذا بين الجنسين . 2136 - [ الناس والنسناس ] وسمع بعض الجهّال قول الحسن : « ذهب النّاس وبقيت في النّسناس » فجعل النّسناس جنسا على حدة . وسمع آخرون هم أجهل من هؤلاء قول فجعل النّسناس جنسا على حدة . وسمع آخرون هم أجهل من هؤلاء قول الكميت « 2 » : [ من الطويل ] نسناسهم والنّسانسا فزعموا أنّهم ثلاثة أجناس : ناس ، ونسناس ، ونسانس . هذا سوى القول في الشّق ، وواق واق ، وذوال‌باي ، وفي العدار ، وفي أولاد السّعالي من الناس ، وفي غير ذلك مما ذكرناه في موضعه من ذكر الجنّ والإنس « 3 » . وقد علم أهل العقل أنّ النّسناس إنما وقع على السّفلة والأوغاد والغوغاء ، كما سمّوا الغوغاء الجراد إذا ألقى البيض وسخف وخفّ وطار .

--> ( 1 ) الرجز لمهاصر بن المحل في اللسان ( حنن ) ، وبلا نسبة في التاج ( حنن ) ، والجمهرة 102 ، وتقدم في 6 / 193 . ( 2 ) تمام البيت : ( وما الناس إلا نحن أم ما فعالهم * وإن جمعوا نسناسهم والنسانسا ) وهو في ديوان الكميت 1 / 242 ، والتاج ( نسس ) ، وبلا نسبة في العين 7 / 201 . ( 3 ) انظر ما تقدم في 1 / 123 ، الفقرة ( 150 ) .