الجاحظ

102

الحيوان

أقول لصالح لمّا دهته * بنات الدّهر ويحك ما دهاكا شجاك العزل ، لا بأخي نوال * من الفتيان كربة ما شجاكا أتيتك زائرا فرجعت صفرا * كذاك تكون أوبة من أتاكا أحبّ لك السلامة يا ابن أمّي * وإن كنت امرأ بخلت يداكا حفاظا للعشيرة لا بعرف * فإنّ العرف منّ به سواكا وقال الفرزدق : [ من الطويل ] ألا خبّروني أيّها الناس إنّني * سألت ومن يسأل عن العلم يعلم سؤال امرئ لم يغفل العلم صدره * وما العالم الواعي الأحاديث كالعمي وقال أيضا : [ من الطويل ] ألم تعلموا يا آل طوعة أنما * تهيج جليلات الأمور دقيقها سأثني على سعد بما قد علمته * وخير أحاديث الرّجال صدوقها 2128 - [ بعض الأخبار العجيبة ] قال أبو عثمان : ومما أكتب لك من الأخبار العجيبة التي لا يجسر عليها إلا كلّ وقاح أخبار بعض العلماء وبعض من يؤلّف الكتب ويقرؤها ويدارس أهل العبر ويتحفّظها . زعموا « 1 » أنّ الضبع تكون عاما ذكرا وعاما أنثى . وسمعت هذا من جماعة منهم ممّن لا أستجيز تسميته . قال الفضل بن إسحاق : أنا رأيت العفص والبلّوط في غصن واحد . قال : ومن العفص ما يكون مثل الأكر . وقد خبّرني بذلك غيره ، وهو يشبه تحوّل الأنثى ذكرا والذّكر أنثى . وقد ذكرت العرب في أشعارها الضّباع والذّئاب والسّمع والعسبار ، وجميع الوحوش والحشرات ، وهم أخبر الخلق بشأن الضّبع ، فكيف تركت ما هو أعجب وأطرف . وقد ذكرت العلماء الضّباع في مواضع من الفتيا لم نر أحدا ذكر ذلك . وأولئك

--> ( 1 ) ربيع الأبرار 5 / 418 .