الجاحظ
424
الحيوان
وفي المديح قول عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه : « أنا بيضة البلد » ، [ 1 ] ومنه « بيضة الإسلام » [ 2 ] . وبيضة القبّة : أعلاها ، وكذلك الصّومعة ، والبيض : قلانس الحديد . وقال أبو حيّة النّميريّ [ 3 ] : [ من الوافر ] وصدّ الغانيات البيض عنّي * وما إن كان ذلك عن تقالي [ 4 ] رأين الشّيب باض على لداتي * وأفسد ما عليّ من الجمال [ 5 ] وبيض الجرح والخراج والحبن [ 6 ] : الوعاء الذي يجمع فيه الصّديد ، إذا خرج برئ وصلح . وقد يسمّون ما في بطون إناث السّمك بيضا ، وما في بطون الجراد بيضا ، وإن كانوا لا يرون قشرا يشتمل عليه ، ولا قيضا [ 7 ] يكون لما فيه حضنا . والخرشاء : قشرة البيض إذا خرج ما فيه . وسلخ الحيّة يقال له الخرشاء . 1179 - [ شعر في التشبيه بالبيض ] وقال الأعشى [ 8 ] في تشبيه اللّفاء الحسناء [ 9 ] بالبيضة : [ من السريع ] أو بيضة في الدّعص مكنونة * أو درّة سيقت إلى تاجر [ 10 ] وقال في بيض الحديد [ 11 ] : [ من الطويل ] كأنّ نعام الدّوّ باض عليهم * إذا شام يوما للصّريخ المندّد [ 12 ]
--> [ 1 ] ثمار القلوب 392 ( 720 ) ، والعمدة 2 / 189 ، وهو من الأمثال في مجمع الأمثال 1 / 97 ، وجمهرة الأمثال 1 / 231 ، وفصل المقال 417 ، 438 ، 487 . [ 2 ] في ثمار القلوب ( 722 ) : بيضة الإسلام : هي مجتمعه وحوزته . [ 3 ] ديوان أبي حية النميري 168 . [ 4 ] التقالي : المباغضة . [ 5 ] لداتي : جمع لدة ، وهو من يولد معك . [ 6 ] الحبن . الدمل . [ 7 ] القيض : القشرة العليا اليابسة على البيضة . [ 8 ] ديوان الأعشى 189 ، وبلا نسبة في اللسان والتاج ( حرب ) ، والتهذيب 5 / 23 ، والجمهرة 1256 . [ 9 ] اللفاء : الضخمة الفخذين في اكتناز . [ 10 ] مكنونة : مخبأة . الدعص : الرمل المستدير . [ 11 ] ديوان الأعشى 289 . [ 12 ] الدو : الفلاة : شام : نظر ، أو : سلّ سيفه . الصريخ : المستغيث .