الجاحظ
386
الحيوان
تصديق الحديث في قول المفقود لعمر ، حين سأله وقد استهوته الجانّ : ما كان طعامهم ؟ قال الرّمّة . يريد العظم البالي . قال : فما شرابهم ؟ قال : الجدف . قال : وهو كلّ شراب لا يخمّر . وتقول الأعراب : ليس ذلك إلّا في اللّبن . وأمّا النّاس فيذهبون إلى أنّ الحيّات تشرع في اللّبن ، وكذلك سامّ أبرص ، كذلك الحيّات تشرع في كثير من المرق . 1142 - [ حديث في المعصفر ] وجاء في الحديث : « لا تبيتوا في المعصفر ؛ فإنها محتضرة » أي يحضرها الجنّ والعمّار . 1143 - [ شعر فيه مجون ] وقال الشاعر فيما يمجنون به ، من ذكر الأفعى [ 1 ] : [ من الوافر ] رماك اللّه من أير بأفعى * ولا عافاك من جهد البلاء أجبنا في الكريهة حين تلقى * ونعظا ما تفتّر في الخلاء ! ! فلو لا اللّه ما أمسى رفيقي * ولولا البول عوجل بالخصاء وقال أبو النّجم [ 2 ] : [ من الكامل ] نظرت فأعجبها الذي في درعها * من حسنها ونظرت في سرباليا فرأت لها كفلا ينوء بخصرها * وعثا روادفه وأخثم ناتيا [ 3 ] ورأيت منتشر العجان مقبّضا * رخوا حمائله وجلدا باليا أدني له الرّكب الحليق كأنّما * أدني إليه عقاربا وأفاعيا [ 4 ] وقال آخر [ 5 ] : [ من الطويل ] مريضة أثناء التّهادي كأنّما * تخاف على أحشائها أن تقطّعا تسيب انسياب الأيم أخصره النّدى * يرفّع من أطرافه ما ترفّعا
--> [ 1 ] الأبيات في المحاسن والمساوئ 75 . [ 2 ] ديوان أبي النجم 235 - 236 ، والأغاني 10 / 158 ، وطبقات الشعراء 747 . [ 3 ] الوعث : المكان السهل الدهس ؛ تغيب فيه الأقدام . الأخثم : المرتفع الغليظ . ناتيا : ناتئا ، بارزا . [ 4 ] الركب : الفرج . [ 5 ] البيتان لمسلم بن الوليد « صريع الغواني » في الحماسة البصرية 2 / 220 - 221 ، وفيه المزيد من المصادر ، ولم يرد البيتان في ديوانه .