الجاحظ
46
الحيوان
لم يرضعوا الدّهر إلا ثدي واضحة * لواضح الوجه يحمي باحة الدّار وقال آخر : [ من الطويل ] إذا كان عقل قلتم إنّ عقلنا * إلى الشّاء لم تحلل علينا الأباعر وإنّ امرأ بعدي يبادل ودّكم * بودّ بني ذبيان مولى لخاسر أولئك قوم لا يهان هديّهم * إذا صرّحت كحل وهبّت أعاصر [ 1 ] مذاليق بالخيل العتاق إذا عدوا * بأيديهم خطّيّة وبواتر [ 2 ] وقال أبو الطّمحان القينيّ في المعنى الذي ذكرنا [ 3 ] : [ من الطويل ] كم فيهم من سيّد وابن سيّد * وفيّ بعقد الجار ، حين يفارقه يكاد الغمام الغرّ يرعد أن رأى * وجوه بني لأم وينهلّ بارقه وقال لقيط بن زرارة [ 4 ] : [ من الطويل ] وإنّي من القوم الذين عرفتم * إذا مات منهم سيّد قام صاحبه نجوم سماء كلما غار كوكب * بدا كوكب تأوي إليه كواكبه أضاءت لهم أحسابهم ووجوههم * دجى اللّيل حتّى نظّم الجزع ثاقبه [ 5 ] وقال بعض التميميّين ، يمدح عوف بن القعقاع بن معبد بن زرارة : [ من الطويل ] بحقّ امرئ سرو عتيبة خاله * وأنت لقعقاع وعمّك حاجب
--> [ 1 ] الهدي : الأسير ، وقيل : الرجل ذو الحرمة ، يأتي القوم يستجير بهم ؛ أو يأخذ منهم عهدا ، فهو ما لم يجر ، أو يأخذ العهد هدي ، فإذا أخذ العهد منهم فهو حينئذ جار لهم ( اللسان 15 / 358 - 359 : هدي ) . الكحل : السنة الشديدة « القاموس : كحل » . [ 2 ] مذاليق : جمع مذلاق ؛ وهو السريع الجري « القاموس : ذلق » . [ 3 ] البيتان في البيان والتبيين 3 / 337 ، والثاني في عيون الأخبار 4 / 25 ، والشعر والشعراء 230 ( ليدن ) . [ 4 ] الأبيات للقيط بن زرارة في الشعر والشعراء 447 ( ليدن ) ، والبيت الثالث في عيون الأخبار 4 / 24 ، وتنسب الأبيات إلى أبي الطمحان القيني في الحماسة البصرية 1 / 161 ، والحماسة المغربية 609 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي 1598 ، والأغاني 13 / 9 ، وأمالي المرتضى 1 / 257 ، والكامل 1 / 31 ( طبعة المعارف ) ، والخزانة 8 / 95 - 96 ، وديوان المعاني 1 / 22 ، والصناعتين 360 ، والمقاصد النحوية 1 / 567 ، واللسان ( خضض ) ، وأخبار أبي تمام 135 ، والسمط 236 ، وفي الشعر والشعراء 447 « وبعض الرواة ينحل هذا الشعر أبا الطمحان القيني ، وليس كذلك ؛ إنما هو للقيط » . [ 5 ] الجزع : ضرب من الخرز فيه سواد وبياض . « القاموس : جزع » .