الجاحظ
237
الحيوان
مضلوه : دافنوه ، على حدّ قوله تعالى : أَ إِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ [ 1 ] . وقال المخبّل [ 2 ] : [ من الطويل ] أضلّت بنو قيس بن سعد عميدها * وفارسها في الدّهر قيس بن عاصم قوال زهير - أو غيره - في سنان بن أبي حارثة [ 3 ] : [ من الكامل ] إن الرّزيّة لا رزيّة مثلها * ما تبتغي غطفان يوم أضلّت ولذلك زعم بعض النّاس أنّ سنان بن أبي حارثة خرف فذهب على وجهه ، فلم يوجد [ 4 ] . 900 - [ من هام على وجهه فلم يوجد ] ويزعمون أنّ ثلاثة نفر هاموا على وجوههم فلم يوجدوا : طالب بن أبي طالب ، وسنان بن أبي حارثة ، ومرداس بن أبي عامر . وقال جرير [ 5 ] : [ من الطويل ] وإني لأستحيي أخي أن أرى له * عليّ من الفضل الذي لا يرى ليا وقال امرؤ القيس [ 6 ] : [ من الطويل ] وهل يعمن إلّا خليّ منعّم * قليل الهموم ما يبيت بأوجال [ 7 ] وقال الأصمعي : هو كقولهم : « استراح من لا عقل له ! » وقال ابن أبي ربيعة [ 8 ] : [ من الطويل ] وأعجبها من عيشها ظلّ غرفة * وريّان ملتفّ الحدائق أخضر ووال كفاها كلّ شيء يهمّها * فليست لشيء آخر اللّيل تسهر
--> [ 1 ] 10 / السجدة : 32 . [ 2 ] ديوان المخبل السعدي 318 ، واللسان والتاج وأساس البلاغة ( ضلل ) . [ 3 ] ديوان زهير 248 ، والأغاني 10 / 299 ، وصدر البيت تناوله أكثر من شاعر منهم لبيد في ديوانه 155 ، وعجزه : ( فقدان كل أخ كضوء الكوكب ) ، ومنهم الفرزدق في ديوانه 1 / 161 ؛ وعجزة : ( فقدان مثل محمد ومحمد ) ، وهو بلا نسبة في الأزهية 286 ؛ وعجزة : ( أخواي إذ قتلا بيوم واحد ) . [ 4 ] الأغاني 10 / 299 ، وفيه عدة روايات ، وانظر رسائل الجاحظ 2 / 375 . [ 5 ] البيت لجرير في عيون الأخبار 3 / 18 ، وبهجة المجالس 709 ، والسمط 289 ، والموشح 308 ، ولسيار ابن هبيرة في ذيل الأمالي 74 ، ولعبد اللّه بن معاوية في ديوانه 87 ، وبلا نسبة في اللسان ( حيا ) . [ 6 ] ديوان امرئ القيس 27 ، ورواية صدره : ( وهل يعمن إلا سعيد ومخلّد ) . [ 7 ] في ديوانه : ( الأوجال : جمع وجل ؛ وهو الفزع ) . [ 8 ] ديوان عمر 95 ، والبيان 3 / 318 .