الجاحظ

340

الحيوان

وقال الآخر : [ من الرجز ] كأنّ صوت شخبها المسحنفر * بين الأباهيم وبين الخنصر « 1 » هراش أجراء ولما تثغر « 2 » وقال أبو دؤاد : [ من الهزج ] طويل طامح الطّرف * إلى وهوهة الكلب « 3 » 368 - [ ابن وو وو ] وزعم الهيثم بن عدي قال : كان رجل يسمّى كلبا ، وكان له بنيّ يلعب في الطريق ، فقال له رجل : ابن من ؟ فقال : ابن وو وو وو « 4 » ! 369 - [ ما يستحبّ في ذنب كلب الصيد ] ويحبّون أن يكون ذنب الكلب الصّائد يابسا ، ليس له من اللحم قليل ولا كثير ، ولذلك قال : [ من الرجز ] تلوي بأذناب قليلات اللّحا « 5 » وقال الشاعر : [ من البسيط ] إنّي وطلب ابن غلّاق ليقريني * كالغابط الكلب يبغي الطّرق في الذّنب « 6 » الطّرق : الشحم اليسير ، يقال : ليس به طرق .

--> ( 1 ) المسحنفر : الكثير الغزير . الأباهيم : جمع إبهام . ( 2 ) تثغر : تبدو أسنانها . ولعلها « تشغر » ؛ أي ترفع إحدى رجليها حين البول . ( 3 ) ديوان أبي دؤاد 288 ، واللسان والتاج ( طمح ) ، والتهذيب 4 / 401 ، والأضداد لابن الأنباري 305 ، والمعاني الكبير 120 ، والأمالي 2 / 250 ، وفي التنبيه للبكري 126 ( هذا الشعر ليس لأبي دؤاد ؛ ولا وقع في ديوانه ، وإنما هو لعقبة بن سابق الهزّاني ) ، قلت : انظر قصيدة عقبة بن سابق في الأصمعيات رقم 9 . ( 4 ) الخبر في البيان والتبيين 1 / 64 . ( 5 ) البيت من أرجوزة تقدمت في الفقرة ( 292 ) . ( 6 ) البيت بلا نسبة في اللسان ( غبط ، غلق ، أتى ) ، والتاج ( غبط ) ، والمقاييس 1 / 50 ، 4 / 410 ، والمجمل 4 / 31 ، والعين 5 / 99 ، 8 / 145 ، والمخصص 8 / 4 ، 14 / 133 ، 17 / 24 ، والتهذيب 8 / 59 ، 14 / 350 ، والجمهرة 358 ، وإصلاح المنطق 239 ، والمعاني الكبير 243 . الغابط : الذي يجس الحيوان ليعرف سمنه من هزاله .