الجاحظ

296

الحيوان

والوقير : اسم للغنم الكثيرة السائمة مع ما فيها من الحمير وغير ذلك . وقال الشماخ بن ضرار : [ من الوافر ] فأوردهنّ تقريبا وشدّا * شرائع لم يكدّرها الوقير « 1 » وقال الشاعر في تثبيت ما قال الغلام : [ من البسيط ] تعدو الذّئاب على من لا كلاب له * وتتّقي صولة المستأسد الضاري وقال الآخر : [ من البسيط ] إنّ الذئاب ترى من لا كلاب له * وتتّقي حوزة المستثفر الحامي « 2 » 303 - [ عفّة عمر بن أبي ربيعة وابن أبي عتيق ] وقال محمّد بن إبراهيم : قدمت امرأة إلى مكّة ، وكانت ذات جمال وعفاف وبراعة وشارة ، فأعجبت ابن أبي ربيعة ، فأرسل إليها فخافت شعره ، فلما أرادت الطّواف قالت لأخيها : اخرج معي . فخرج معها ، وعرض لها عمر فلمّا رأى أخاها أعرض عنها ، فأنشدت قول جرير « 3 » : [ من البسيط ] تعدو الذّئاب على من لا كلاب له * وتتّقي حوزة المستأسد الحامي هذا حديث أبي الحسن ، وأمّا بنو مخزوم فيزعمون أنّ ابن أبي ربيعة لم يحلّ إزاره على حرام قطّ ، وإنما كان يذهب في نسيبه إلى أخلاق ابن أبي عتيق ، فإنّ ابن أبي عتيق كان من أهل الطّهارة والعفاف ، وكان من سمع كلامه توهّم أنّه من أجرأ الناس على فاحشة . وما يشبه الذي يقول بنو مخزوم ما ذكروا عن قريش والمهاجرين ؛ فإنّهم يقولون : إنّ عمر بن عبد اللّه بن أبي ربيعة إنّما سمّي بعمر بن الخطاب وإنّه ولد ليلة مات عمر . فلما كان بعد ذلك ذكروا فساد هذا وصلاح ذلك فقالوا : أيّ باطل وضع ، وأيّ حقّ رفع ! !

--> ( 1 ) ديوان الشماخ 156 . التقريب : ضرب من العدو . الشدّ : السرعة في العدو . الشرائع : جمع شريعة وهي مورد الشاربة . ( 2 ) البيت للنابغة الذبياني في ملحق ديوانه 245 ، واللسان والتاج ( ثفر ) ، وتهذيب اللغة 15 / 76 ، والأغاني 1 / 79 ، وهو للزبرقان بن بدر في ديوانه 52 ، وبلا نسبة في عيون الأخبار 4 / 109 ، وربيع الأبرار 5 / 422 ، وأساس البلاغة ( ثفر ) ، والعين 8 / 221 . ( 3 ) نسبة البيت إلى جرير وهم ، انظر الحاشية السابقة ، والبيت مع الخبر في الأغاني 1 / 78 - 79 ، وعيون الأخبار 4 / 109 .