الجاحظ

436

الحيوان

اشتقّ له من الحذقة نفسه ومن اسمه الذي هو اسمه قيل خرئ ، وهو الخرء والخراء . ويقال للحافر راث يروث ، وللمعز والشاء : بعر يبعر ، ويقال للنّعام : صام يصوم ، وللطير : نجا ينجو واسم نجو النّعام الصّوم ، واسم نجو الطير العرّة . وقال الطّرمّاح : [ من المديد ] في شناظي أقن بينها * عرّة الطّير كصوم النّعام « 1 » ويقال للصبي عقى ، مأخوذ من العقي . ويقال لحمت الطير ، ويقال ألحم طائرك إلحاما ، أي أطعمه لحما واتّخذ له . ويقال هي لحمة النّسب ، ويقال ألحمت الثوب إلحاما ، وألحمت الطائر إلحاما ، وهي لحمة الثّوب ، ولحمة ، بالفتح والضمّ . 530 - [ القول في عين الديك ] ومن خصال الدّيك المحمودة قولهم في الشراب : « أصفى من عين الدّيك » وإذا وصفوا عين الحمام الفقيع بالحمرة ، أو عين الجراد قالوا : كأنّها عين الدّيك . وإذا قالوا : « أصفى من عين الغراب » فإنّما يريدون حدّته ونفاذ البصر . وفي عين الديك يقول الأعشى : [ من الطويل ] وكأس كعين الدّيك باكرت حدّها * بغرّتها إذ غاب عنها بغاتها « 2 » وقال آخر : [ من الطويل ] وكأس كعين الديك باكرت حدها * بفتيان صدق والنّواقيس تضرب « 3 » وقال آخر « 4 » : [ من الخفيف ] قدّمته على عقار كعين الدّي * ك صفّى زلالها الرّاووق

--> ( 1 ) ديوان الطرماح 495 ( 229 طبعة دار المشرق ) ، واللسان والتاج ( شنط ، أقن ، قنا ) ؛ والتهذيب 9 / 314 ، 324 ، 11 / 331 ، والعين 5 / 221 ، 7 / 172 ، والجمهرة 123 ، وبلا نسبة في المخصص 8 / 129 ، والعين 1 / 185 ، والجمهرة 869 ، 899 . ( 2 ) ديوان الأعشى 133 . وصدره ( وكأس كماء النيء باكرت حدها ) . ( 3 ) البيت للأعشى في ديوانه 253 ، واللسان ( حدد ، كأس ) ، والتهذيب 3 / 420 ، والعين 3 / 20 ، والمقاييس 2 / 4 ، والتاج ( حدد ) ، والمجل 2 / 7 ، والتنبيه والإيضاح 2 / 17 ، وبلا نسبة في المخصص 11 / 99 . ( 4 ) البيت لعدي بن زيد في ديوانه 78 ، والأغاني 6 / 77 ، 78 ، 92 ، 7 / 45 ، 66 ، واللسان ( طرق ) ، والتاج ( روق ) .