الجاحظ
395
الحيوان
لاقى لدى ثلل الأطواء داهية * أسرت وأكدر تحت الليل في قرن « 1 » حطّت به سنّة ورهاء تطرده * حتّى تناهى إلى الأهوال في سنن « 2 » إلى مقارب خطو الساعدين له * فوق السّراة كذفرى القارح الغضن « 3 » ريبال ظلماء لا قحم ولا ضرع * كالبغل خطّ به العجلان في سكن « 4 » فأسريا وهما سنّا همومهما * إلى عرين كعشّ الأرمل اليفن « 5 » هذا بما علقت أظفاره بهم * وظنّ أكدر غير الأفن والحتن « 6 » حتّى إذا ورد العرزال وانتبهت * لحسّه أمّ أجر ستة شزن « 7 » باد جناجنها حصّاء قد أفلت * لهن يبهرن تعبيرا على سدن « 8 » وظنّ أكدر أن تموا ثمانية * أن قد تجلّل أهل البيت باليمن فخاف عزّتهم لما دنا لهم * فحاص أكدر مشفيّا من الوسن « 9 » بأربع كلّها في الخلق داهية * غضف عليهنّ ضافي اللحم واللبن « 10 » ألفاه متّخذ الأنياب جنّته * وكان باللّيل ولاجا إلى الجنن « 11 » 458 - [ رثاء أعرابي شاة له أكلها ذئب ] وقال صاحب الكلب : قال أعرابيّ وأكل ذيب شاة له تسمّى وردة ، وكنيتها أم الورد « 12 » : [ من البسيط ] أودى بوردة أمّ الورد ذو عسل * من الذئاب إذا ما راح أو بكرا
--> ( 1 ) المثل : جمع ثلة ، وهو ما أخرج من تراب البئر . الأطواء : جمع طوي ؛ وهو البئر المطوية بالحجارة . القرن : الحبل . ( 2 ) الورهاء : الخرقاء . ( 3 ) السّراة : أعلى كل شيء . الذفري : ما بين المقذ إلى نصف القذال . والمقذ : ما بين الأذنين من خلف . القارح : الفرس في سن الخامسة . ( 4 ) القحم : الكبير السن . الضرع : الصغير السن . ( 5 ) فأسريا : الضمير هنا يعود إلى الأسد والكلب . اليفن : الشيخ الكبير . ( 6 ) الأفن : ضعف الرأي . الحتن : الباطل . ( 7 ) العرزال : مأوى الأسد . أجر : جمع جرو . شزن : الغليظ من الأرض . ( 8 ) الجناجن : عظام الصدر . الحصاء : قليلة الشعر . ( 9 ) حاص : جال جولة يطلب المهرب والمحيص . ( 10 ) الغضف : استرخاء في الأذنين . ( 11 ) الجنن : الميت أو القبر . ( 12 ) تقدمت الأبيات في الفقرة ( 404 ) .