أكرم بركات العاملي
97
حقيقت مصحف فاطمه عند الشيعه
يطرأ على أذهان السامعين بأنه قرآن ، وهذا يعني أن المنصرف من لفظ مصحف في عهد الصادقين عليهما السّلام ومن بعدهما هو القرآن المكتوب ، وعليه فلما ذا أصرّ الأئمة عليهم السّلام على تسميته بمصحف فاطمة ولم يطلقوا عليه اسم كتاب فاطمة وحينئذ لا يتوهم أنه قرآن فلا يحتاج لنفي القرآنية عنه ؟ وفي مقام الجواب قد يقال : 1 - إنه ليس من المعلوم ان انصراف معنى القرآن من لفظ المصحف كان في زمن تسمية كتاب فاطمة ب مصحف ، إذ يبدو من بعض الروايات أن اطلاق لفظ المصحف على كتاب فاطمة ورد على لسان الإمام علي عليه السّلام ففي رواية أن أمير المؤمنين قال : « . . . ولقد أعطيت زوجتي مصحفا فيه من العلم ما لم يسبقها اليه أحد . . . » « 1 » وليس من المعلوم انه في زمن قول أمير المؤمنين هذا كان الانصراف حاصلا ، وعليه تكون التسمية حصلت قبل وجود الانصراف ، ثم استمرت بعد ذلك . 2 - وعلى فرض التنزّل عما تقدم ، والقول بأن التسمية متأخرة قد حدثت في زمن الانصراف يحتمل أن تكون تسميته بالمصحف لغرض التنبيه ولفت النظر إلى التشابه بينه وبين المصحف القرآني لكن لا من ناحية المضمون كما تقدم ، بل لكون كل منهما أنزل مضمونه بواسطة الملك جبرئيل . المنفي الثاني : الأحكام الشرعية وليس مصحف فاطمة خاليا عن القرآن فقط بل ورد أنه خال عن
--> ( 1 ) الصفار ، بصائر الدرجات ص 200 حديث 2 .