أكرم بركات العاملي

91

حقيقت مصحف فاطمه عند الشيعه

والنتيجة أنه من خلال ما مرّ يستقرب كون المراد من رسول اللّه في روايات المصحف جبرئيل عليه السّلام وبه يرتفع التنافي بينها . تساؤل حول نسبة المصحف إلى الزهراء عليها السّلام بعد معرفة كاتب هذا المصحف وممليه قد يتساءل البعض بأنه إذا لم تكن السيدة الزهراء عليها السّلام هي التي كتبته وليست هي التي أملته فلما ذا سمّي باسمها ونسب إليها ؟ والجواب يعلم مما سبق فان سر نسبة المصحف إلى السيدة فاطمة عليها السّلام هو أن الإلهام كان لها والخطاب موجه إليها ، وهذا ما له نظائر في تسميات الكتب فقد نسبت إلى الأنبياء جملة من الكتب الموحاة إليهم والمملاة عليهم كتوراة موسى وإنجيل عيسى وزبور داود ، وقد وردت نصوص عن المعصومين عليهم السّلام حاملة هذه التسميات كرواية الحسين بن أبي العلاء عن الإمام الصادق عليه السّلام : « ان عندي الجفر الأبيض » فسأله الراوي عن محتواه فأجابه « زبور داود وتوراة موسى وإنجيل عيسى . . . الخ » « 1 » هذا فضلا عن نسبة القرآن الكريم إلى النبيين إبراهيم وموسى عليهما السّلام وما أوحاه اليهما بقوله تعالى : صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى « 2 » .

--> ( 1 ) الكليني ، أصول الكافي ج 1 ص 240 حديث 3 . الصفار ، بصائر الدرجات ص 150 - 151 حديث 1 . المجلسي ، بحار الأنوار ج 26 ص 37 - 38 حديث 68 . بركات ، حقيقة الجفر عند الشيعة ص 88 . ( 2 ) سورة الأعلى الآية : 19 .