أكرم بركات العاملي

69

حقيقت مصحف فاطمه عند الشيعه

نزول جبرئيل على السيدة فاطمة عليها السّلام مع وجود الإمام علي عليه السّلام إلى جانبها يكتب وهو أفضل منها فلما ذا ألهم إليها دونه ! أو استبعاد أن يحدّث جبرئيل السيدة الزهراء عليها السّلام وهذا ما سنتعرّض له في الفصل السادس إن شاء اللّه تعالى ، ونكتفي هنا بذكر كلام للعلامة السيد محسن الأمين ذكره في أعيانه قائلا « لا استبعاد ولا استنكار في أن يحدّث جبرئيل الزهراء عليها السّلام ويسمع ذلك عليّ عليه السّلام ويكتبه في كتاب يطلق عليه مصحف فاطمة بعد ما روى ذلك عن أئمة أهل البيت عليهم السّلام ثقات أصحابهم ، وكأني بمن يستنكر ذلك أو يستبعده أو يعدّه غلوّا خارج عن الإنصاف ، فهل يشك في قدرته تعالى ؟ أو في أن البضعة الزهراء أهل لمثل هذه الكرامة ؟ أو في صحة ذلك بعد ما رواه الثقات عن أئمة الهدى من ذريتها وقد وقع من الكرامة لآصف بن برخيا وزير سليمان عليه السّلام وهو ليس بأكرم على اللّه من آل محمد . . ! ! « 1 » . وكذا الكلام على المنهج الأول ، فإن جملة من روايات مصحف فاطمة عليها السّلام صحيحة السند ، قد رواها ثقات أصحابنا كما تقدم في كلام السيد الأمين ، أسانيد مصحف فاطمة عليها السّلام ونذكر هنا بعض الأسانيد الصحيحة الواردة فيه بما يكفي للوقوف أمام من قد يشكك في هذه الروايات من حيث سندها . أ - فمن الروايات الصحيحة السند ما رواه الكليني في كتابه

--> ( 1 ) الأمين ، أعيان الشيعة ، الطبعة القديمة ، ط مطبعة الانصاف ، بيروت ، الطبعة الثالثة 1370 ه ص 314 وقد حذف السيد حسن الأمين نجل المؤلف هذه الفقرات الواردة في مصحف فاطمة من الطبعة الجديدة .