أكرم بركات العاملي
67
حقيقت مصحف فاطمه عند الشيعه
تلك الأسئلة المطروحة حوله يكون لها معنى إن كان مصحف فاطمة حقيقة وواقعا قد ثبت بروايات معتبرة وإلا فلا معنى لها . وقد ارتأينا أن نجيب عن هذا السؤال قبل أن ندخل في الفصول اللاحقة التي تدور حول باقي الأسئلة والشبهات . المناهج الثلاثة وتمهيدا للجواب نقول : ان هناك عدة مناهج في اعتبار الروايات وصحة الأخذ بها « 1 » أهمها ثلاثة : المنهج الأول : أن ندرس الأشخاص الواقعين في سلسلة السند ، فإذا كانوا جميعا قد أحرزوا الشرائط المعتبرة من الوثاقة وغيرها فالخبر معتبر وإلا فلا . المنهج الثاني : ان المدار في اعتبار الخبر لا يتوقّف على ما سبق لأن هناك قرائن أخرى غير السند تدخل في اعتباره وصحته ، فقد يكون رجال السند قد تحققت بهم كل الشرائط المعتبرة ، لكن قامت قرينة خارجية على تضعيفه مثل اعراض علمائنا القدماء عنه فإن اعراضهم - إذا لم يحتمل انه قائم على أساس اجتهادي - يدل على وجود خلل في النقل ، وإلا لما أعرضوا عنه . وقد يكون الخبر من حيث السند غير سليم ولكن قامت قرينة خارجية أوجبت الوثاقة به . والحاصل ان هذا المنهج يعتبر ان المدار على الوثوق بالرواية لا
--> ( 1 ) الكلام هنا انما هو في الروايات التي لا تخالف الكتاب والسنة والعقل وإلا فهي مرفوضة من الأساس .