أكرم بركات العاملي

55

حقيقت مصحف فاطمه عند الشيعه

بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم وما أخبرتك به أمي انه في ذلك اللوح مكتوب فقال جابر : أشهد باللّه أني دخلت على أمّك فاطمة عليها السّلام في حياة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، فهنيتها بولادة الحسين عليه السّلام ، ورأيت في يديها لوحا أخضر ظننت أنه من زمرّد ، ورأيت فيه كتابا أبيض شبه لون الشمس ، فقلت لها : بأبي وأمي يا بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ما هذا اللوح ؟ فقالت : هذا لوح أهداه اللّه إلى رسوله صلى اللّه عليه وآله وسلّم فيه اسم أبي واسم بعلي واسم ابني واسم الأوصياء من ولدي ، وأعطانيه أبي ليبشرني بذلك ، قال جابر : فأعطتنيه أمك فاطمة فقرأته واستنسخته ، فقال له أبي [ أي الإمام الباقر عليه السّلام ] : فهل لك يا جابر أن تعرضه عليّ ، قال : نعم ، فمشى معه أبي إلى منزل جابر ، فأخرج صحيفة من رقّ ، فقال : يا جابر أنظر في كتابك لأقرأ أنا عليك ، فنظر جابر في نسخته ، فقرأه أبي ، فما خالف حرف حرفا ، فقال جابر فاشهد باللّه أني هكذا رأيته في اللوح مكتوبا : [ متن لوح ] بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا كتاب من اللّه العزيز الحكيم لمحمد نبيّه ونوره وسفيره ، وحجابه ، ودليله ، نزل به الروح الأمين من عند رب العالمين ، عظّم يا محمد أسمائي ، واشكر نعمائي ، ولا تجحد آلائي ، اني أنا اللّه لا إله إلا أنا قاصم الجبارين ، ومديل المظلومين ، وديّان الدين ، اني أنا اللّه لا إله إلا أنا ، فمن رجا غير فضلي أو خاف غير عدلي ، عذّبته عذابا لا أعذّبه أحدا من العالمين ، فإياي فاعبد ، وعليّ فتوكّل ، اني لم أبعث نبيا فأكملت أيامه وانقضت مدته إلا جعلت له وصيّا وإني فضلتك على الأنبياء وفضّلت وصيّك على الأوصياء ، وأكرمتك بشبليك وسبطيك حسن وحسين ، فجعلت حسنا معدن علمي بعد انقضاء مدة أبيه ،