أكرم بركات العاملي
36
حقيقت مصحف فاطمه عند الشيعه
خالد بن معدان ، وانه كان يكتب العلم على حواشي قرآنه هذا ، كما كان ديدنهم من كتابة العلوم في حواشي المصاحف ، ومثل رواية خالد هذه ما ورد في ترجمة عبد الرحمن بن هرمز الأعرج مولى ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب « 1 » فقد ذكروا أنه كان يكتب الأحاديث في المصاحف « 2 » . 3 - الأستاذ بكر بن عبد اللّه أبو زيد في كتابه معرفة النسخ والصحف الحديثية ، فقد ذكر في كتابه هذا ان لفظ « مصحف » هو من جملة المصطلحات المعبّرة عن أنواع الأوعية التي كانت تدوّن فيها السنن « 3 » . خلاصة الدراسة : ان معنى المصحف في لغة العرب هو الكتاب المجلّد وبهذا المعنى كان يطلق على كل كتاب يحمل هذه الصفة ، وبهذا الاعتبار كان يسمى إنجيل النصارى بالمصحف وبعد مجيء الاسلام الحنيف اشتهر لفظ المصحف في معنى القرآن الكريم ولعل ذلك لأجل كون القرآن أكثر الكتب وجودا بين المسلمين ، إلا أن هذه الشهرة الحاصلة لم تلغ استعمال لفظ المصحف في غير القرآن من الكتب بل ظل يستعمل بمعنى الكتاب المجلّد على لسان الصحابة والتابعين وعلى لسان علماء
--> ( 1 ) انظر المزي ، تهذيب الكمال ج 17 ص 467 . ( 2 ) الخطيب البغدادي ، تقييد العلم ص 59 . المزي ، تهذيب الكمال ج 17 ص 471 . امتياز أحمد ، دلائل التوثيق المبكر ص 269 . الذهبي ، تذكرة الحفاظ ج 1 ص 97 . ( 3 ) منشورات دار الراية ، جدة ، الحجاز ، ط الأولى 1412 ه ص 28 - 31 .