أكرم بركات العاملي

196

حقيقت مصحف فاطمه عند الشيعه

بعدم نجاح حركة بني الحسن بقوله : « واللّه إن عندي لكتابين فيهما تسمية كل نبي وكل ملك يهلك ، لا واللّه ما محمد بن عبد اللّه في واحد منهما » « 1 » وهذان الكتابان هما مصحف فاطمة وكتاب علي بقرينة الروايات الأخرى المتحدثة عن نفس الموضوع ففي رواية يقول فيها الإمام الصادق عليه السّلام للوليد بن صبيح يا وليد إني نظرت في مصحف فاطمة ، فلم أجد لبني فلان إلا كغبار النعل » « 2 » وفي رواية أخرى ان محمد بن عبد اللّه بن الحسن توجه يوما إلى الإمام الصادق عليه السّلام ، والمعلّى بن خنيس عنده ، فسلّم ، ثم ذهب ، فرقّ له أبو عبد اللّه عليه السّلام ودمعت عينه ، فقال له المعلّى : « لقد رأيتك صنعت به ما لم تكن تصنع » فأجاب عليه السّلام : « لأنه ينسب في أمر ليس له ، لم أجده في كتاب علي عليه السّلام من خلفاء هذه الأمة ولا ملوكها » « 3 » . وعليه فالإمام استند في هذه الحادثة إلى مصحف فاطمة وكتاب علي الذي هو نفس الجامعة كما حققنا ذلك في كتابنا « حقيقة الجفر عند الشيعة » مع أن كتاب الجفر فيه حديث عن ملك بني هاشم بالخصوص فضلا عن أنه يحتوي على علم ما كان وما يكون كما ورد في رواياته « 4 » فلم لم يستند إليه الامام في هذا المقام واقتصر على الجامعة ومصحف فاطمة ؟ ! بينما لم يستند الإمام الرضا عليه السّلام في وثيقة العهد إلى مصحف فاطمة بل استند إلى الجامعة والجفر ؟ ! لعل ذلك لأنهما كتاب واحد

--> ( 1 ) الكليني ، الكافي ج 1 ص 242 حديث 7 . الصفار ، بصائر الدرجات ص 169 . ( 2 ) الصفار ، بصائر الدرجات ص 169 - 170 حديث 7 . ( 3 ) المصدر السابق ص 168 - 169 حديث 1 . ( 4 ) أنظر حقيقة الجفر عند الشيعة ص 61 و 62 .