أكرم بركات العاملي
182
حقيقت مصحف فاطمه عند الشيعه
دخل على فاطمة من وفاته من الحزن ما لا يعلمه إلا اللّه عزّ وجلّ فأرسل اللّه إليها ملكا يسلّي غمّها ويحدّثها فشكت ذلك إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : إذا أحسست بذلك وسمعت الصوت قولي لي ، فأعلمته بذلك ، فجعل أمير المؤمنين يكتب كلما سمع حتى أثبت من ذلك مصحفا » « 1 » . وقد يقف البعض أمام هذه الرواية موقف المتسائل بأنه كيف تشكو الزهراء عليها السّلام حديث جبرئيل معها وهي ربيبة بيت الوحي ومهبط الملائكة ؟ ! ! وهل يكون جواب الزهراء على هذا الفضل الإلهي والمنحة الربانية بنزول جبرئيل عليها هو الشكوى لزوجها ؟ ! ! كلّا حاشا للزهراء عليها السّلام أن يكون هذا هو موقفها بل إنما كانت الشكوى لمنطلق آخر هو أن جبرئيل قد حدّثها بالمستقبل الأليم والأحداث الدامية التي سيلاقيها أبناؤها وذريتها فشكت ذلك للإمام عليّ عليه السّلام . وهذا الجواب يعرف من خلال صحيحة أبي عبيدة عن الصادق عليه السّلام : « . . . وكان جبرئيل يأتيها فيحسن عزاءها على أبيها . . . ويخبرها بما يكون بعدها في ذريتها » « 2 » .
--> ( 1 ) الكليني ، أصول الكافي ج 1 ص 245 حديث 2 . الصفار ، بصائر الدرجات ص 157 حديث 18 . المجلسي ، بحار الأنوار ج 26 ص 44 حديث 77 وج 22 ص 545 حديث 62 وج 43 ص 80 حديث 68 . ( 2 ) الكليني ، أصول الكافي ج 1 ص 241 حديث 5 . الصفار ، بصائر الدرجات ص 153 - 154 حديث 6 . المجلسي ، بحار الأنوار ج 26 ص 41 حديث 7 وج 22 ص 545 حديث 63