أكرم بركات العاملي

176

حقيقت مصحف فاطمه عند الشيعه

بحديث جبريل مع السيدة الزهراء عليها السّلام بعد وفاة أبيها - كما فهم ذلك بعض الجهلة ممن قد سبق ذكره ، بل يريد أن الكافر هو من يعتقد أو يدّعي نبوة بعد محمد صلى اللّه عليه وآله وسلّم أو نزول وحي نبوّة على أحد هو ليس بنبي سابق على نبينا كعيسى بن مريم عليه السّلام . ونختم هذا الفصل بكلام للعلامة السيد محسن الأمين ذكره في كتابه أعيان الشيعة يرد فيه على من يستبعد أو يستنكر حديث جبرئيل مع السيدة الزهراء عليها السّلام قائلا : « لا استبعاد ولا استنكار في أن يحدّث جبرئيل الزهراء عليها السّلام ويسمع ذلك عليّ عليه السّلام ويكتبه في كتاب يطلق عليه مصحف فاطمة بعد ما روى ذلك عن أئمة أهل البيت عليهم السّلام ثقات أصحابهم ، وكأني بمن يستنكر ذلك أو يستبعده أو يعدّه غلوا وهذا ، خارج عن الإنصاف فهل يشك في قدرته تعالى ، أو في أن البضعة الزهراء أهل لمثل هذه الكرامة ، أو في صحة ذلك بعد ما رواه الثقات عن أئمة الهدى من ذريتها ، وقد وقع الكرامة العظيمة لآصف بن برخيا وزير سليمان عليه السّلام ، وهو ليس بأكرم على اللّه من آل محمد ولا سليمان أكرم عليه من محمد صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، ما أخبر عنه القرآن الكريم وأخبر الكتاب العزيز عن أم موسى بقوله وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه الآية ، وقال ابن خلدون أنه روي عن النبي صلى اللّه عليه وآله ان فيكم محدّثين ، وروى صاحب إرشاد الساري عن بعض الصحابة : كنت أحدث حتى اكتويت وانه رأى بعض الصالحين الخضر يسدّد عمر بن عبد العزيز ولا يراه سائر الناس كما مرت الإشارة إلى ذلك كله وهو من طريق غير الشيعة ، وروى صاحب السيرة الحلبية وغيره ما يدل على أن أهل البيت عليهم السّلام جاءتهم التعزية من جبرئيل بعد وفاة النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم يسمعون