أكرم بركات العاملي
166
حقيقت مصحف فاطمه عند الشيعه
قالَتْ يا وَيْلَتى أَ أَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهذا بَعْلِي شَيْخاً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ * قالُوا أَ تَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ « 1 » . أم موسى يوحى إليها وهكذا يحدّثنا القرآن عن وحي اللّه لأم موسى الذي يستقرب كونه بتوسط الملائكة ، وإن كان يحتمل كونه بمعنى الإلهام والإرشاد . قال تعالى : وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ * فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ * وَلا تَخافِي وَلا تَحْزَنِي * إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ « 2 » . محمد بن أبي بكر يستدل بالآيات السابقة ومن اللطيف أن نفس استنكار الكاتب قد طرحه أحدهم على محمد بن أبي بكر ، بصيغة استفهام . فقد ورد أن أحدهم سمع محمد بن أبي بكر يقرأ وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدّث « 3 » فقال له : وهل تحدث الملائكة إلا الأنبياء ؟ فأجابه محمد : مريم ، ولم تكن نبيّة وكانت محدّثة ، وأم موسى ، ولم تكن نبية وكانت محدّثة ، وسارة ، وقد عاينت الملائكة فبشروها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب ولم تكن نبية ، وفاطمة كانت محدّثة ولم تكن نبيّة » « 4 » .
--> ( 1 ) سورة هود ، الآية : 69 - 73 . ( 2 ) سورة القصص ، الآية : 7 . ( 3 ) وردت هذه القراءة عن ابن عباس ، أنظر : القرطبي ، الجامع لأحكام القرآن ج 12 ، ص 79 . ( 4 ) ابن شهرآشوب ، المناقب ج 3 ص 336 عن كتاب سليم بن قيس .