أكرم بركات العاملي

164

حقيقت مصحف فاطمه عند الشيعه

ولا يرى الصورة » « 1 » . استنكار حديث الملك مع السيدة فاطمة عليها السّلام استنكر البعض حديث الملك مع السيدة الزهراء عليها السّلام في قصة مصحفها ، وكذا ما ورد في الروايات بأن الأئمة محدّثون ، وسرّ الاستنكار هو توهّم الملازمة بين حديث الملك والنبوة ، بمعنى أن الذي يحدّثه الملك لا بدّ أن يكون نبيا فغير الأنبياء لا يمكن كونهم محدّثين . ومن هنا حمل الكاتب الحاقد عبد اللّه العصيمي في كتابه : « الصراع بين الاسلام والوثنية » حملة شعواء على الشيعة الإمامية ، مدعيا انهم يعتقدون بنبوة فاطمة عليها السّلام والأئمة عليهم السّلام . يقول في كتابه « . . . ففاطمة وعلي بن أبي طالب وأولادهما أنبياء رسل لدى هذه الفرقة بلا ريب ولا شك » « 2 » . وليت شعري هل قرأ هذا الكاتب كتاب اللّه تعالى قبل كتابة سطور الجهل تلك أم لا ؟ ! فإن قراءة عابرة لآيات القرآن الكريم توضّح أنه لا ربط بين حديث الملك والنبوة ، فقد زخر القرآن الكريم بالآيات الحاكية عن حديث الملائكة مع أناس ليسوا بأنبياء قطعا . المحدّثات في القرآن الكريم وإليك بعض الآيات الحاكية عن نساء لسن بنبيّات قد حدثتهن الملائكة .

--> ( 1 ) ابن شهرآشوب ، المناقب ج 3 ص 336 . ( 2 ) أنظر كتاب « الصراع بين الإسلام والوثنية » منشورات المطبعة السلفية ، القاهرة 1356 ه ص 35 - 36 - 37 .